تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ناف من جميع الأصناف ، ضرورة أن الاحتياط فيها يقتضي رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعية إذا لزم ، حيث لا ينافيه ، كيف ؟ ويجوز الاحتياط فيها مع قيام الحجة النافية ، كما لا يخفى ، فما ظنك بما لا يجب الاخذ بموجبه إلا من باب الاحتياط ؟ فافهم ( 1 ) .
شرح
بخصوصه ولو باجراء الانسداد مرة أو مرات ، فالطريق المجعول يكون معلوما بالتفصيل لا بالاجمال ، فلا مجال للاحتياط عليه أيضا . نعم بناءاً على كون المجعول هو الطريق ولو لم يصل فاللازم هو الاحتياط كما مرّ . فاتضح : ان التعميم بنحو الاحتياط لا يتم إلاّ على الوجه الثالث ، وهو كون النتيجة هي الطريق ولو لم يصل ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فهو لا يكاد يتم ) ) أي التعميم بنحو الاحتياط لا يتم ( ( الا على تقدير كون النتيجة ) ) في الكشف ( ( هو نصب الطريق ولو لم يصل ) ) واما بناءاً على كون النتيجة هو الطريق الواصل بنفسه أو ولو بطريقه فلاوجه للاحتياط . ( 1 ) هذا هو الايراد الثاني ، وتوضيحه : ان لازم الاحتياط في المقام هو العمل بخصوص الطرق المثبتة للتكاليف دون النافية للتكليف ، لان العمل بالطريق المثبت للتكليف موصل اما إلى الواقع فيما إذا كان الحكم الالزامي الواقعي على طبق الطريق المثبت للحكم ، واما لا مانع منه فيما إذا أخطأ الظن ولم يكن على طبقه حكم الزامي واقعي ، فالعمل بالطرق المثبتة للتكاليف الالزامية على وفق الاحتياط والعمل بها اخذ بأحوط الطرق الموصلة إلى الواقع ، واما الطرق النافية للتكليف فلا وجه للاحتياط فيها لفرض كونها نافية للتكليف . فظهر ان الاحتياط في الطرق لأجل العلم الاجمالي يختصّ بالطرق المثبتة دون النافية ، ففي الطرق النافية للتكليف لا اثر لهذا العلم الاجمالي . وقد تبيّن مما ذكرنا : ان المسائل التي يلزم الاحتياط فيها - مثلا - لأجل العلم بمزيد اهتمام الشارع بها كالفروج والدماء وحقوق الناس ، لا وجه للعمل فيها بالظن النافي
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 197 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء