تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ذلك هو الاحتياط في أطراف هذه الطرق المعلومة بالاجمال لا تعيينها بالظن ( 1 ) .
شرح
العلم لحصول الاطمئنان من أن خبر الثقة والاطمئنان من مراتب العلم المتعارف ، فإنه يصح اطلاق العلم عرفا والاعتقاد على مرتبة الاطمئنان . ومن الواضح أيضا ان ما يتضمنه الخبر من الاحكام واف بمقدار العلم الاجمالي الأول ، فيكون لازم ما ذكره من الدليل على اختصاص حجية الظن بخصوص الطرق هو انحلال العلم الاجمالي الثاني بهذا الطريق الذي هو قدر متيقن ، وحيث انه واف بمعظم الاحكام فلازمه - أيضا - الخلف وعدم الانسداد ، فتأمل . وعلى كلّ ، فالعلم الاجمالي الأول اما باق ، ولازمه حجية الظن بالواقع والطريق كما ذكرنا لعدم انحلاله بالعلم الاجمالي الثاني ، حيث إن العلم الاجمالي الثاني قد انحل بوجود القدر المتيقن ، ومع انحلاله لابد ان لا يكون حالاً للعلم الاجمالي الأول وإلاّ لانتفى الانسداد ، واما ان لا يكون العلم الاجمالي الأول باقيا لانحلاله بالعلم الاجمالي الثاني المنحلّ بوجود المتيقن فلا انسداد أيضا . ( 1 ) هذا هو الأول بحسب سوق عبارة المتن ، لأنه بعد حذف التسليم يكون تقدير العبارة ( ( وفيه أولا ان قضية . . . إلى آخره ) ) ولكنه بعد ما عرفت من الأجوبة الثلاثة التي أشار إليها في ضمن التسليم يكون هذا جواباً رابعاً . وحاصله : انه بعد تسليم العلم الاجمالي الثاني وانحلال العلم الأول وعدم انحلال العلم الاجمالي الثاني به ، فالنتيجة تكون هو العلم الاجمالي بالتكليف الفعلي باتباع الطرق المعلومة اجمالا المجهولة تفصيلا . ومن الواضح ان القاعدة الأولى في العلم الاجمالي المنجز هي لزوم الاحتياط باتيان جميع أطراف ما تعلق به العلم الاجمالي دون العمل بالظن المتعلق بالطرق ، لوضوح انه مع امكان الامتثال العلمي لا تصل النوبة إلى الامتثال الظني ، والامتثال العلمي في خصوص الطرق المعلومة بالاجمال ممكن ، وعليه فلا تكون نتيجة ما ذكره
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 122 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء