تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وفيه : أولا - بعد تسليم العلم بنصب طرق خاصة باقية فيما بأيدينا من الطرق غير العلمية ، وعدم وجود المتيقن بينها أصلا ( 1 ) - أن قضية
شرح
- والثانية : انسداد باب العلم والعلمي إلى الطرق . - والثالثة : هي عدم جواز اهمال العمل بالطرق . - والرابعة : عدم امكان الاحتياط والرجوع إلى الأصول فيها ولا إلى قول الغير . - والخامسة : لزوم العمل بالظن المتعلق بالطرق لعدم جواز ترجيح المرجوح على الراجح . ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فلا ريب ان الوظيفة في مثل ذلك ) ) أي انه لا اشكال بعد تمامية المقدمتين الموجبة لترتيب مقدمات الانسداد كما ذكرناها تكون الوظيفة ( ( بحكم العقل ) ) في حال الانسداد ( ( انما هو ) ) حجية الظن بالطريق ، ولابد من ( ( الرجوع في تعيين ذلك الطريق إلى الظن الفعلي ) ) المتعلق به دون الظن المتعلق بالواقع ، وهذا الظن في حال الانسداد هو ( ( الذي لا دليل على حجيته ) ) بالخصوص وانما يكون حجة لأجل حكم العقل في حال الانسداد بلزوم التنزل إلى الظن ( ( لأنه أقرب إلى العلم والى إصابة الواقع مما عداه ) ) . ( 2 ) لا يخفى ان المصنف قد أورد على الدليل المذكور ايرادات : الأول : ما أشار اليه بقوله : ( ( بعد تسليم العلم بنصب طرق خاصة ) ) وحاصله : ان الملاك في كون الدليل موجبا لحجية الظن بخصوص الطرق هو انحلال العلم الاجمالي الأول بالعلم الاجمالي الثاني ، ونحن لا نسلّم ان لنا علماً اجمالياً ثانياً يكون الشارع قد نصب طرقاً خاصة منه للتكاليف الواقعية ، فان الشارع ليس له طرق خاصة تأسيسية قد عبدنا بالرجوع إليها ، وانما طرق الشارع هي الطرق العقلائية المتبعة عندهم في مقام عملهم ، وإذا لم يكن للشارع طرق خاصة لا يكون لنا علم اجمالي ثانٍ ينحل به العلم الأول .