شرح
الاعلائي ينحل العلم الاجمالي ووجوب الاحتياط المستكشف بمقتضى المقدمة الثالثة ، فلا مانع من اجراء الأصول النافية .
وعلى فرض عدم الانحلال وبقاء العلم بوجوب الاحتياط فيما عدا ذلك فاللازم حجية الظن في خصوص موارد الأصول النافية .
ولما كان نتيجة الانسداد عنده هو حجية الظن حكومةً لا كشفاً كما سيأتي التعرض له في فصل يخصّه ارسله هنا ارسالاً .
والى ما ذكرناه أشار بقوله : ( ( وما أوردناه على المقدمة الرابعة من جواز الرجوع إلى الأصول مطلقا ولو كانت نافية لوجود المقتضي ) ) من ناحية صدر الرواية ( ( وفقد المانع ) ) من ناحية ذيلها .
ولا يخفى ان هذا مشترك بين الأصول المثبتة والنافية .
ثم أشار إلى ما يخص الأصول النافية لانحلال العلم الاجمالي بقوله : ( ( لو كان التكليف في موارد الأصول المثبتة وما علم منه تفصيلا ) ) بمثل الخبر المتواتر ( ( أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالاجمال ) ) أو كان بمقدار لا يستكشف معه وجوب الاحتياط ، وانما لم يشر اليه لوضوحه ( ( وإلاّ ) ) أي وان لم ينحل العلم الاجمالي بهذا المقدار أو استكشف وجوب الاحتياط فيما عدا ذلك فلا وجه للرجوع إلى الأصول النافية ، ويختص الرجوع إلى الأصول بالأصول المثبتة ، ولذا قال ( ( فإلى الأصول المثبتة وحدها ) ) دون النافية ( ( وحينئذ ) ) أي وحين ما يكون الرجوع مختصا بالأصول المثبتة وحدها لفرض وجود العلم الاجمالي ، وعدم جواز الاهمال في موارد الأصول النافية فتكون نتيجة المقدمات هو حجية الظن حكومةً في خصوص موارد الأصول النافية ، ولذا قال : ( ( كان خصوص موارد الأصول النافية محلا لحكومة العقل وترجيح مظنونات التكليف فيها على غيرها ) ) من المشكوكات والموهومات ولو لغير العلم الاجمالي بان لا نقول بتأثيره ، ولكن حيث أحرزنا اهتمام الشارع وعدم جواز الاهمال لأحكامه كانت النتيجة حكم العقل بلزوم الاخذ