فصل
هل قضية المقدمات على تقدير سلامتها هي حجية الظن بالواقع ، أو بالطريق ، أو بهما ؟ أقوال ( 1 ) :
شرح
بالمظنونات في خصوص موارد الأصول النافية ، ولذا قال : ( ( ولو بعد استكشاف وجوب الاحتياط في الجملة شرعا ) ) بمقتضى المقدمة الثالثة ( ( بعد عدم وجوب الاحتياط التام شرعا ) ) بموجب أدلة العسر ( ( أو عقلا ) ) فيما يوجب اختلال النظام ( ( على ما ) ) مر ( ( وعرفت تفصيله ) ) .
( 1 ) لا يخفى انه وقع الخلاف في أن نتيجة مقدمات الانسداد على فرض تماميتها ، هل هي حجية الظن بالواقع دون الظن بالطريق ؟ فيما إذا لم يوجب الظن بالطريق الظن بالواقع ، وإلاّ فلا تترتب الثمرة فيما إذا حصل من الظن بالطريق الظن بان مؤداه هو الواقع أيضا ، وهو واضح . والى هذا ذهب جماعة من المحققين .
أو ان نتيجة الانسداد هو خصوص الظن بالطريق ؟ فلو ظن بالواقع من طريق غير مظنون الحجية عند الشارع كالظن بالحكم من الشهرة فلا تقتضي مقدمات الانسداد حجية مثل هذا الظن ، والى هذا ذهب صاحب الفصول تبعاً لأخيه المحقق الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية .
أو ان المقدمات المذكورة للانسداد تقتضي حجية الظن بالأعم من الواقع أو بالطريق ؟ فالظن المتعلق بحكم من طريق غير مظنون الحجية مبرئ اتيانه للذمة ، كما أن
الظن بالطريق وان لم يوجب الظن بان مؤداه هو الواقع أيضا اتيان ما قام عليه مبرئ للذمة ، والى هذا ذهب الشيخ الأعظم ، واختاره المصنف وجملة من المحققين المتأخرين أيضا .
والى هذا أشار بقوله : ( ( هل قضية المقدمات ) ) أي مقدمات الانسداد ( ( على تقدير سلامتها ) ) والغض عما مرّ من المناقشات من انحلال العلم الاجمالي بالعلم الاجمالي في خصوص ما بأيدينا من الاخبار ، وعدم انسداد باب العلمي بقيام الأدلة