تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
لكنك عرفت عدم وصول النوبة إلى الإطاعة الاحتمالية ، مع دوران الامر بين الظنية والشكية أو الوهمية ، من جهة ما أوردناه على المقدمة الأولى من انحلال العلم الاجمالي بما في أخبار الكتب المعتبرة ، وقضيته الاحتياط بالالتزام عملا بما فيها من التكاليف ، ولا بأس به حيث لا يلزم منه عسر فضلا عما يوجب اختلال النظام . وما أوردناه على المقدمة الرابعة من جواز الرجوع إلى الأصول مطلقا ، ولو كانت نافية ، لوجود المقتضي وفقد المانع لو كان التكليف في موارد الأصول المثبتة وما علم منه تفصيلا ، أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالاجمال ، وإلا فإلى الأصول المثبتة وحدها ، وحينئذ كان خصوص موارد الأصول النافية محلا لحكومة العقل ، وترجيح مظنونات التكليف فيها على غيرها ، ولو بعد استكشاف وجوب الاحتياط في الجملة شرعا ، بعد عدم وجوب الاحتياط التام شرعا أو عقلا - على ما عرفت تفصيله - هذا هو التحقيق على ما يساعد عليه النظر الدقيق ، فافهم وتدبر جيدا ( 1 ) .
شرح
الظنيّة ) ) لرجحانها ( ( دون ) ) الإطاعة ( ( الشكية أو الوهميّة لبداهة مرجوحيتهما بالإضافة إليها ) ) أي الإطاعة الظنيّة ( ( وقبح ترجيح المرجوح على الراجح ) ) مما لا اشكال فيه . ( 1 ) توضيحه : ان المقدمة الخامسة الموجبة لحجية الظن مطلقا على المشهور انما تتحق بعد تمامية المقدمات الأربع ، ولا اشكال عند المصنف في تحققها لو تمت المقدمات الأربع ، لان قبح ترجيح المرجوح على الراجح مما لا اشكال فيه ، وكون الظن أرجح من الشك والوهم أيضا لا اشكال فيه ، إلاّ انه قد مرّ عدم تمامية المقدمة الأولى . ولا يخفى أيضا انه قد مرّ منه ( قدس سره ) المناقشة في المقدمة الثانية - وهي انسداد باب العلم والعلمي - بانفتاح باب العلمي ، بما مرّ من الأدلة على حجية خبر الثقة ، ولم يشر إلى المناقشة فيها كما أشار إلى المناقشة في المقدمة الأولى والرابعة ، ولعله