شرح
حيث أراد المناقشة في هذا الدليل الرابع الذي هو دليل الانسداد بما هو دليل الانسداد ، ولا يكون دليلا كذلك إلاّ بعد تسليم الانسداد ، لذا أعرض عن الإشارة إلى المناقشة في المقدمة الثانية ، وأشار إلى المناقشة في خصوص المقدمة الأولى والرابعة .
اما المناقشة في المقدمة الأولى فقد أشار إليها بقوله : ( ( من جهة ما أوردناه على المقدمة الأولى . . . إلى آخره ) ) .
وحاصله : ان العلم الاجمالي بالتكاليف الواقعيّة الفعلية منحلّ بالعلم الاجمالي بوجودها في ضمن الاخبار التي بأيدينا الموجودة في الكتب المعتبرة وربما في غيرها ، ولازمه الاحتياط في خصوص الاخبار بالاخذ بكل خبر يدل على حكم الزامي ، ولا يلزم من هذا الاحتياط عسر فضلا عن اختلال في النظام ، والى هذا أشار بقوله : ( ( من انحلال العلم الاجمالي بما في اخبار الكتب المعتبرة . . . إلى آخر كلامه ) ) .
وقد أشار إلى المناقشة في المقدمة الرابعة بقوله : ( ( وما أوردناه على المقدمة الرابعة . . . إلى آخره ) ) .
وحاصله : ان المقدمة الخامسة انما يأتي دورها بعد بطلان شقوق المقدمة الرابعة كلها ، وانحصار الامر بدورانه بين الإطاعة الظنية أو الشكية أو الوهمية ، فتتعيّن الإطاعة الظنية بحكم المقدمة الخامسة ، إلاّ ان الشقوق التي أبطلوها في المقدمة الرابعة هي ثلاثة : عدم الاحتياط المخل والموجب للعسر ، وعدم جواز الرجوع إلى الأصول مطلقا مثبتة أو نافية ، وعدم جواز الرجوع إلى فتوى الغير .
وقد عرفت المناقشة منه في حكومة دليل العسر ، ولكنه حيث كانت المناقشة فيه مبنائية لذا أعرض عن الإشارة اليه ، وقد مرّ منه المناقشة في عدم جواز الرجوع إلى الأصول المثبتة بنقض ما ذكروه مانعا عن اجرائها ، وبعد اجرائها وانضمامها إلى ما علم قطعاً كالأحكام المدلول عليها بالخبر المتواتر والمحفوف بالقرائن القطعية والاجماعات المحصّلة وما قام عليه علمي مقطوع بحجيته كالخبر الواحد الصحيح