تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وأما الرجوع إلى فتوى العالم فلا يكاد يحرز ، ضرورة أنه لا يجوز إلا للجاهل لا للفاضل الذي يرى خطأ من يدعي انفتاح باب العلم أو العلمي ، فهل يكون رجوعه إليه بنظره إلا من قبيل رجوع الفاضل إلى الجاهل ( 1 ) ؟
شرح
الاحتياط بناءاً على عدم الانحلال ( ( بمقدار رفع الاختلال أو رفع العسر على ما عرفت ) ) من الكلام في خصوص أدلة العسر و ( ( لا ) ) وجه للاحتياط في ( ( محتملات التكليف مطلقا ) ) ولو في موارد الأصول المثبتة . ( 1 ) الراجع إلى الغير اما ان يكون مجتهدا أو غير مجتهد ، وغير المجتهد خارج عن موضوع دليل الانسداد ، لأن المفروض قيام ذلك عند المجتهد ، لان الكلام في الاحكام الكلية في موارد الشبهة الحكميّة الموكول امرها إلى المجتهد . واما المجتهد الذي يرى انسداد باب العلم كما هو المفروض ، فاما ان يرجع إلى من يرى الانسداد ، فحكم الراجع هو حكم المرجوع اليه لعدم اختلاف حكم الأمثال . واما ان يكون المجتهد المرجوع اليه ممن يرى الانفتاح فلا يجوز ان يرجع اليه من يعتقد خطأه في بنائه على الانفتاح ، فإنه من رجوع العالم إلى الجاهل بحسب نظر المجتهد الراجع إلى غيره ، لأن المفروض كون الراجع يعتقد الانسداد والمرجوع اليه يرى الانفتاح ، ومن الواضح ان المعتقد بالانسداد خطأ من يرى الانفتاح ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فلا يكاد يجوز ) ) أي لا يكاد يجوز رجوع العالم الذي يرى الانسداد إلى فتوى عالم غيره ، لأنه إن كان انسداديا فحالهما سواء ، وان كان انفتاحيا فلا يجوز أيضا ( ( ضرورة انه لا يجوز ) ) الرجوع ( ( الا للجاهل لا للفاضل ) ) كما هو المفروض ، فان المفروض كون الراجع هو المجتهد الذي يرى الانسداد ( ( الذي ) ) لازمه ان ( ( يرى خطأ من يدعي انفتاح باب العلم أو العلمي فهل يكون رجوعه اليه بنظره إلاّ من قبيل رجوع الفاضل إلى الجاهل ) ) .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 103 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء