باختلاف الاشخاص والأحوال ( 1 ) .
شرح
بحيث ( ( لم يكن معه ) ) أي مع حصول ذلك المقدار ( ( مجال لاستكشاف ايجاب الاحتياط ) ) في الباقي ( ( وان لم يكن ) ) ذلك المقدار الحاصل بقدر ذلك المقدار الذي انحل به العلم الاجمالي بان يكون أقل منه .
فإنه حيث فرض عدم تأثير العلم الاجمالي لسقوطه عن التأثير في بعض الأطراف ، وهي التي يحصل من الاحتياط فيها الاختلال أو العسر بناءاً على جريانه كما عرفت في المقدمة الرابعة ، لعدم امكان التفكيك بين حرمة المخالفة ووجوب الموافقة ، فمع الرخصة في بعض الأطراف لا مجال لتأثير العلم الاجمالي الاحتياط في الطرف الآخر ، وان المانع هو الاحتياط المستكشف من الاهتمام ، فالمدار على هذا المانع الشرعي ، وإذا قام العلم والعلمي والأصول المثبتة على مقدار من التكاليف وان كانت أقل مما ينحل به العلم الاجمالي لكنها كانت بحيث لا يحرز اهتمام الشارع فيما عداها ، فلا مانع من اجراء الأصول النافية ، وان لم ينحل العلم الاجمالي بها ، لأنه حيث كان لا تأثير له فلا مخالفة عملية له ، والمانع الشرعي قد انحل بها على الفرض ، فلا بأس بان تكون أقل مما ينحل به العلم الاجمالي لو كان مؤثراً .
( 1 ) اما الاختلاف بحسب الاشخاص فلاختلافهم فيما هو من العلم والعلمي ومن الأصول المثبتة ، اما في العلم فكالخبر المحفوف بالقرائن القطعية ، فإنهم قد يختلفون في مصداق ذلك ، وكالاجماعات المحصّلة فإنهم أيضا يختلفون في مصاديقها .
واما العلمي فلاختلافهم في لزوم تعديل رجاله كلهم بعدلين أو كفاية عدل واحد .
واما في الأصول المثبتة فلاختلافهم في حصول اليقين والشك لبعضهم دون بعض آخر .
واما الاختلاف بحسب الأحوال فللفرق الواضح بين موارد الفروج والدماء وغيرها من الموارد في استكشاف الاهتمام وعدمه .