تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وقد ظهر بذلك أن العلم الاجمالي بالتكاليف ربما ينحل ببركة جريان الأصول المثبتة وتلك الضميمة ، فلا موجب حينئذ للاحتياط عقلا ولا شرعا أصلا ، كما لا يخفى ( 1 ) . كما ظهر أنه لو لم ينحل بذلك ، كان خصوص موارد الأصول النافية مطلقا - ولو من مظنونات عدم التكليف - محلا للاحتياط فعلا ، ويرفع اليد عنه فيها كلا أو بعضا ، بمقدار رفع الاختلال أو رفع العسر - على ما عرفت - لا محتملات التكليف مطلقا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا الاستظهار تفريع على ما ذكره : من أن ما يحصل من العلم والعلمي والأصول المثبتة ربما يكون بمقدار المعلوم بالاجمال ، وربما يكون بمقدار لا يكون معه مجال لاستكشاف اهتمام الشارع ، فإنه يترتب على الأول انحلال العلم الاجمالي ، ويترتب على الثاني عدم وجوب الاحتياط شرعا في الباقي ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فلا موجب حينئذٍ للاحتياط عقلا ) ) وذلك فيما إذا انحل العلم الاجمالي ( ( ولا شرعا ) ) وذلك فيما إذا لم يجب الاحتياط شرعا بواسطة حصول ما يفي باهتمام الشارع . ( 2 ) توضيحه : ان المشهور بعد تمامية مقدمات الانسداد كلها ، وهي العلم الاجمالي ، وانسداد باب العلم والعلمي ، وعدم جواز الاهمال ، وعدم وجوب الاحتياط ، وعدم جواز الرجوع إلى الأصول مطلقا نافية أو مثبتة ، فالنتيجة عندهم هو حجية مطلق الظن لأنه أرجح المحتملات . والشيخ الأعظم حيث يرى جواز التفكيك بين حرمة المخالفة ووجوب الموافقة أورد عليهم بان نتيجة مقدمات الانسداد بعد تماميتها هو التبعيض في الاحتياط في جميع موارد احتمال التكليف ، سواء المظنونات والمشكوكات والموهومات لا الاخذ بخصوص المظنونات ، لأنه إذا لم يمكن الاحتياط التام فلا وجه لرفع اليد عنه مطلقا ، والاخذ بخصوص المظنونات .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 101 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء