تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
نمه ، وتصديقه لله تعالى بأنه نمه ( 1 ) ، كما هو المراد من التصديق في قوله عليه السّلام فصدقه وكذبهم ، حيث قال - على ما في الخبر - يا أبا محمد كذبّ
شرح
والمراد من الآية هو الأخير لوضوح عدم إرادة الأول والثاني لعدم حصول القطع من اخبار المؤمن غالبا ، ولان سرعة القطع ليست من الصفات الممدوحة فيه صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وعدم إرادة الثالث والا لما كان اذن خير للجميع ، فيتعيّن ان يكون المراد من التصديق في الآية هو المعنى الرابع ، وقد عرفت انه عليه تكون الآية أجنبية عن الدلالة على حجية الخبر تعبداً . ( 1 ) قد عرفت ان استظهار كون المراد من التصديق في الآية هو المعنى الرابع مستند إلى قرينة فيها تدل على ذلك وهي قوله تعالى : [ هو اذن خير لكم ] . وهناك قرينة أخرى تدل على أنه ليس المراد من التصديق فيها هو ترتيب جميع الآثار هي ما أشار إليها بقوله : ( ( ويظهر ذلك من تصديقه للنمام ) ) وهو مورد نزول الآية ، فان المفسرين ذكروا وجهين لسبب نزولها : الأول : انها نزلت في جماعة من المنافقين كانوا يلمزون رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بما لا ينبغي فنهاهم أحدهم عن ذلك خشية ان يطلع النبي على ذلك منهم فيعاقبهم ، فقالوا له انه اذن إذا اطلع علينا ثانية فنقول له ما قلنا ونحلف له فيصدقنا ، وهذا الوجه يناسب الجواب الأول وقد عرفت عدم صحته ، فلابد وأن يكون المراد أيضا في مدحه بالتصديق هو اظهار التصديق منه صلّى الله عليه وآله وسلّم لهم الذي هو خير لهم ، فإنه بعد كونهم من المنافقين فلا يعقل ان يكونوا مشمولين لحجية الخبر التي يراد بها ترتيب جميع الآثار ، والالتزام بدلالتها على حجية الخبر مع عدم انطباقها على مورد النزول بعيد جداً . الوجه الثاني : وهو المشار اليه في المتن ان مورد نزولها هو النمّام المنافق نبتل بن آوس ، فإنه كان يأتي النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فيسمع كلامه في المنافقين وينمّ به إليهم ، فأخبر الله نبيّه بنميمته فأحضره النبي وسأله فأنكر وحلف انه لا ينم عليه فاظهر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم