تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
الاظهار غير مفيد للعلم ، بل اختصاص آية الكتمان بوجوب الاظهار وحرمة الكتمان حيث يكون الاظهار موجبا للعلم . لأنه قال ( قدس سره ) ويرد عليها ما ذكرناه من الايرادين الأولين في آية النفر : من سكوتها وعدم التعرض فيها لوجوب القبول وان لم يحصل العلم عقيب الاظهار ، وهذا هو الايراد الأول . ثم أشار إلى الايراد الثاني بقوله : ( ( أو اختصاص وجوب القبول . . . إلى آخر ما ذكره ) ) . وحاصله : ان حرمة الكتمان انما هي حرمة كتمان الحق والواقع الذي هو الاحكام الواقعيّة ، وإذا كان المراد بها وجوب اظهار الاحكام الحقّة الواقعية وحرمة كتمانها فلا تكون الآية دالة على وجوب قبول الاظهار وان لم يكن اظهار المظهر موجبا لوصول الحق والواقع ، فهي انما تدل على وجوب قبول الاظهار الموجب للعلم بالواقع ، وعلى هذا فالآية أجنبية عن الدلالة على حجية الخبر الواحد ، لان اظهار المخبر الواحد به لا يوجب العلم فلا يكون اظهاره وصولاً للحق الذي يريد الله من الناس العمل به . هذا حاصل ما أورده الشيخ ( قدس سره ) على آية الكتمان . وحاصل ما اراده المصنف بقوله : ( ( ولا يخفى انه لو سلّمت . . . إلى آخره ) ) ان تسليم الملازمة وهي كون الغاية لحرمة الكتمان هو القبول ينافي الايراد عليها بالاهمال وبالاختصاص بما يفيد العلم . وتوضيحه : ان معنى الملازمة بين حرمة الكتمان ووجوب القبول هو كون العلة لوجوب القبول هي حرمة الكتمان ، لان وجوب القبول هي الغاية لها ، ومن الواضح عليّة ذي الغاية لغايته ، ومن الجلي أيضا ان حرمة الكتمان هي بنحو
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 386 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء