تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
الحكم هو الخبر الواقعي المشكوك ، والمتوقف على الحكم هو الخبر التعبدي دون الواقعي المشكوك . والجواب الثاني - أيضا - جار في دفع هذا الاشكال ، فإنه لو سلّمنا ان صدّق العادل لا يمكن ان يكون مثبتا للخبر في الخبر ذي الواسطة ، الا ان المناط الموجب لتوسعة الأثر حتى يشمل الأثر في الخبر ذي الواسطة لابد وأن يكون هو المناط للتوسعة في الخبر أيضا ليشمل التعبدي أيضا ، إذ لا يعقل التوسعة في الأثر دون التوسعة في خبرية الخبر أيضا . والجواب الثالث : وهو القول بعدم الفصل - أيضا - جارٍ في المقام لقيام الاجماع على عدم الفرق في الاخذ بخبر العادل سواء كان محرزا بالوجدان أو كان محرزا باخبار العدل به ، وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( وذلك لأنه إذا كان خبر العدل ذا اثر شرعي حقيقة ) ) كخبر الصّفار فهو ( ( ب‍ ) ) واسطة ( ( حكم الآية وجب ترتيب اثره عليه ) ) وان كان ذلك الخبر قد ثبت ( ( عند اخبار العدل به ) ) وهو المفيد ويكون خبر الصّفار ( ( كساير ) ) الاخبار و ( ( ذوات الآثار من الموضوعات ) ) أي يجب ترتيب اثرها عليها وذلك ( ( لما عرفت من شمول مثل الآية للخبر الحاكي للخبر ) ) كما يشمل الخبر الحاكي لنفس الأثر الشرعي من دون واسطة كما مر بيانه ( ( بنحو القضية الطبيعية ) ) وهو الجواب الأول ( ( أو لشمول الحكم فيها ) ) أي في الآية ( ( له ) ) أي للخبر ذي الواسطة ( ( مناطاً ) ) لا نظراً ، فهو ( ( وان لم يشمله لفظا ) ) كما في الجواب الأول ولكنه يشمله مناطا ، وهذا هو الجواب الثاني ( ( أو لعدم القول بالفصل ) ) وهو الجواب الثالث .