تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
وبعبارة أخرى : ان الشيء عين نفسه وفي رتبة نفسه ، والعرض لابد وأن يكون غير موضوعه ومتأخراً عن موضوعه ، فعروض الحكم على نفسه هو محذور اتحاد الحكم والموضوع ، لبداهة اتحاد الشيء مع نفسه ، والحال انه باعتبار كونه موضوعا يقتضي ان يكون غير عارضه ويقتضي أيضا باعتبار كونه موضوعا متقدما ، فإذا عرض الشيء على نفسه كان لازم ذلك أنه عين عارضه لان الشيء عين نفسه ، مع أنه لابد ان يكون الموضوع غير عارضه ، ولزم كونه متقدما على نفسه باعتبار كونه موضوعا ، ومتأخرا عن نفسه باعتبار كونه حكماً . الثالث : ان الموضوع لحجية خبر العادل مركب من ثلاثة أشياء : الخبر وكونه خبر عادل وكونه ذا اثر ، والوجه في اخذ الخبر وكونه عن عادل في الموضوع واضح ، لدلالة نفس قوله صدّق العادل إذا أخبرك على ذلك . واما وجه كونه ذا اثر فلوضوح ان التعبّد بخبر العادل إذا لم يكن لخبره اثر لغو لا يصدر من الحكيم ، لان جعل التعبّد بخبره انما هو للأخذ بما يترتب على خبره ، وإذا لم يكن له اثر لم يكن هناك شيء يؤخذ به . إذا عرفت ذلك . . فنقول إذا أخبرنا الصّفار بان العسكري قال يجب كذا فيما إذا كنا في زمانه أو أخذنا خبره من كتابه فلا اشكال ، لتحقق الموضوع باجزائه الثلاثة وهو الخبر وكونه خبر عادل وله أثر ، لأنا قد سمعنا من الصّفار وهو عادل ، ومؤدى خبره هو الوجوب الكذائي ، فلا ريب في شمول صدّق العادل له . اما إذا لم يخبرنا الصّفار ولم نأخذ الخبر من كتابه ، ولكن أخبرنا المفيد عن الصّفار انه اخبره بقول الامام ، وهذا هو الخبر ذو الواسطة الواحدة ، أو أخبرنا الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم عن البزنطي عن الرضا ، وهذا هو الخبر ذو الوسايط ، فيشكل شمول صدّق العادل لذلك ، ووجهه ما عرفت من لزوم كون الخبر ذا اثر ، وفي الخبر ذي الواسطة الواحدة أو الوسايط كمثل خبر المفيد عن الصفار أو خبر الكليني عن علي بن إبراهيم لا يوجد اثر سوى تصديق المفيد بان