تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فتدبر ( 1 ) .
شرح
الحكم المنشأ بصدّق العادل الثانية ، فلا يكون الحكم في صدّق العادل الأولى موضوعا لنفسه ، بل يكون الحكم في صدّق العادل الأولى موضوعا لحكم آخر غيره ، وهو الحكم المنشأ ثانيا بصدّق العادل الثانية ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( نعم لو أنشأ هذا الحكم ثانيا فلا باس في أن يكون بلحاظه أيضا ) ) أي فلا بأس بان يكون صدّق العادل الأول موضوعا بلحاظ صدّق العادل أيضا المنشأ ثانيا ( ( حيث إنه صار ) ) صدّق العادل ( ( اثرا ) ) شرعيا آخر ( ( ب‍ ) ) واسطة ( ( جعل آخر ) ) بانشاء آخر لصدّق العادل مرة ثانية ( ( فلا يلزم اتحاد الحكم والموضوع ) ) بل هو كما لو كان صدّق العادل الأول موضوعا لحكم آخر في الخبر الثاني أو عدالة المخبر كما لو كان العدل الثاني حيا ، فإنه لا يكون الأثر الشرعي هو وجوب تصديقه بل يكون الأثر جواز الاقتداء به أو قبول شهادته وهذا ( ( بخلاف ما إذا لم يكن هناك الا جعل واحد ) ) بإنشاء واحد فإنه لابد وأن يكون هذا الانشاء الواحد الذي ليس فيه الا جعل حكم واحد هو الأثر الشرعي الشامل للأول وللثاني . ( 1 ) لعله إشارة إلى أن الانشاء الثاني انما يرفع الاشكال في الخبر ذي الواسطة الواحدة وهو الخبر المخبر عن الخبر الثاني المتكفل للحكم الواقعي ، اما إذا تعددت الوسايط فلابد من تعدد الانشاء بمقدار تعدد الوسايط ، هذا أولاً . وثانياً : ان الواصل لنا ليس الا انشاء واحد وجعل واحد ، وهو واضح في مثل آية النبأ فإنها ليست الا آية واحدة قد تكفلت لانشاء واحد وجعل واحد .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 358 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء