وسائط ( 1 ) ، فإنه كيف يمكن الحكم بوجوب التصديق الذي ليس إلا بمعنى وجوب ترتيب ما للمخبر به من الأثر الشرعي بلحاظ نفس هذا الوجوب ، فيما كان المخبر به خبر العدل ( 2 ) أو عدالة المخبر ، لأنه وإن
شرح
الدعوى ( ( غير بعيدة ) ) بل قريبة لما عرفت من مناسبتها للنهي عن الاخذ بخصوص خبر الفاسق ووجوب التبيّن عن خبره بالخصوص ، لأن الأخذ به من السّفه المستلزم للندم غالبا .
( 1 ) لما فرغ من الاشكالات المختصة بآية النبأ أشار إلى ما لا يختص بآية النبأ ولكنه ذكر في مبحث آية النبأ ، كهذا الاشكال وهو عدم شمول ما دل على حجية خبر العادل للخبر مع الواسطة الواحدة أو الوسايط المتعددة ، وقد أشار بقوله مثلها إلى ذلك وانه لا اختصاص لهذا الاشكال بآية النبأ ويشمل غيرها كصدّق العادل .
( 2 ) توضيحه : يتوقف على بيان أمور : الأول : انه قد ذكر هذا الاشكال بنحوين :
الأول : لزوم اتحاد الحكم والموضوع ، والثاني : لزوم توقف دخول بعض افراد العام في العموم على ثبوت حكم العام لفرد آخر ومحصله لزوم الدور ، والثاني مذكور في بعض نسخ رسائل الشيخ الأعظم ، ويشير اليه المصنف بعد ذكره للاشكال بالنحو الأول والجواب عنه .
الثاني : ان المراد من لزوم اتحاد الحكم والموضوع هو لزوم محذور عروض الشيء على نفسه ، فإنه لما كان الحكم من اعراض موضوعه وكل عرض غير معروضه بالبداهة ومتأخر عن موضوعه رتبة الذي هو المعروض ، لامكان وجود الموضوع من دون ما يعرض عليه ، ولا يمكن وجود العارض من دون وجود الموضوع الذي يعرض عليه ، فلا يعقل ان يعرض الشيء على نفسه لأنه عين نفسه لا غير نفسه ، ولأنه لا يعقل ان يتقدم الشيء على نفسه أو يتأخر عن نفسه ، فالحكم لا يعقل ان يعرض على نفسه بان يكون نفسه موضوعا لنفسه .