تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والجواب : أما عن الآيات ، فبأن الظاهر منها أو المتيقن من إطلاقاتها هو اتباع غير العلم في الأصول الاعتقادية ، لاما يعم الفروع الشرعية ( 1 ) ،
شرح
الباطل غير الصحيح ، والى هذا أشار بقوله : ( ( أو على بطلان . . . إلى آخر الجملة ) ) . ومنها ما دل على النهي عن قبول الخبر الذي لا يوافق الكتاب ، فان النهي لا يكون الا عمّا هو غير حجة ، إذ لا يعقل النهي عن قبول ما هو الحجة ، والى هذا أشار بقوله : ( ( أو على النهي . . . إلى آخر الجملة ) ) . قوله ( قدس سره ) : ( ( أو السنة . . . الخ ) ) المراد من السنة هي السنة النبوية المقطوع بها . قوله ( قدس سره ) : ( ( إلى غير ذلك . . . الخ ) ) كالاخبار الدالة على أن ما خالف الكتاب يضرب به عرض الجدار أو ما خالف قول ربنا لم نقله . قوله ( قدس سره ) : ( ( والاجماع . . . الخ ) ) قد ادعى السيد الاجماع على عدم حجيّة الخبر الواحد وانه من ضروريات المذهب وان العمل بالخبر الواحد عند الشيعة كالعمل بالقياس المعلوم من مذهب الشيعة عدم صحة العمل به . ( 1 ) من الآيات التي استدل بها هي قوله : [ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ] . والجواب عنها أولا : ان المنصرف من هذه الآية هو الظن في أصول الدين ، اما لان السياق فيها يقتضي ذلك لأنها واردة في سياق قوله تعالى في سورة النجم [ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأنْثَى ( وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ] ( 1 ) والسياق شاهد على أن الظن الذي لا يغني عن الحق شيئا هو الظن في أصول الدين ، فان قوله [ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ ] شاهد على أن المراد عدم اغناء ظن الذين لا يؤمنون بها ، وقوله [ لَيُسَمُّونَ
هامش
( 1 ) النجم : الآية 27 - 28 .