تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ولا يخفى أن هذه المسألة ( 1 ) من أهم المسائل الأصولية ، وقد عرفت في أول الكتاب أن الملاك في الأصولية صحة وقوع نتيجة المسألة في طريق
شرح
ان يوثق بصدوره لبيان غير الواقع ، فما لم يوثق بذلك فالأصل فيه هو كون الصدور فيه لبيان الواقع . ولا يخفى ان هذه الجهات الثلاث مما يشترك فيها الخبر الواحد غير المعلوم الصدور ، والخبر المعلوم الصدور ، فان كون الخبر المعلوم الصدور انما يختلف عن الخبر الواحد غير المعلوم الصدور من جهة السند لا من جهة الظهور ، ولا من جهة كون ظاهره هو المراد جدّاً ولا كون صدوره لبيان الواقع ، فان الجهات تتأتى في الخبر المعلوم صدوره أيضا . الجهة الرابعة : هي حجية الخبر الواحد من جهة السند أو انه من الظنون الخاصة المحتاجة إلى دليل قطعي يقوم على حجيته ، لما عرفت من أن الأصل عدم حجية كل ظن عدا ما يقوم الدليل القطعي على حجيته . ومما ذكرنا يظهر خروج المعلوم الصدور عن محل البحث ، فان المبحوث عنه في المقام هو هذه الجهة الرابعة ، وهي حجيّة الخبر الواحد من ناحية السند لأنه لا يفيد إلاّ الظن بالصدور ، فالخبر المعلوم الصدور خارج عن موضوع البحث في هذا الفصل . ( 1 ) لا يخفى ان المحتملات في حجية خبر الواحد كثيرة : منها حجيته مطلقا . ومنها حجية خبر العادل منه بخصوصه اما مطلقا أو بشرط كون كل واحد من رواته معدلاً بعدل واحد أو بعدلين أو موثقا . ومنها حجية الخبر الواحد الموثوق به وان لم يكن رواته عدولا لا بحسب الاصطلاح فضلا عن أن يكون كل واحد منهم معدلاً بعدلين ، فان العادل بحسب