تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
لكن دون إثبات ذلك خرط القتاد ( 1 ) .
شرح
ولا اشكال ان الشهرة في الفتوى من الامارات المفيدة لذلك ، فالشهرة من جملة مصاديق ما قام عليه بناء العقلاء ، والظاهر من المصنف عدم استبعاد كون بناء العقلاء مما لا يختص بالخبر بل يشمل كل امارة مفيدة للظن أو الاطمئنان . ( 1 ) قد أورد على المصنف بان الذي دون اثباته خرط القتاد لا يخلو : اما ان يكون هو كون بناء العقلاء من أدلة حجية الخبر فسيأتي منه ( قدس سره ) ان عمدة أدلة حجية الخبر هو بناء العقلاء على التمسك به . واما ان يكون هو عدم اختصاص بنائهم بحجية الخبر وانه يعم كل امارة مفيدة للظن أو الاطمئنان ، فظاهر المصنف أيضا في نفس عبارته هذه هو تسليم ذلك وعدم استبعاده . واما ان يكون هو عدم كون الشهرة الفتوائية مما يفيد الظن ففيه أولا : انه من المسلم وجدانا إفادة الشهرة للظن . وثانياً : قد مر من المصنف في الاستدلال بالفحوى ما يظهر منه تسليم كون الظن الحاصل من الشهرة أقوى من الظن الحاصل من الخبر الواحد . فأي شيء هو الذي يكون دون اثباته خرط القتاد ؟ ولا يمكن ان يكون مراد المصنف ان الشهرة وان أفادت الظن الا انها ليست من الامارات المشمولة لبناء العقلاء ، لان بناء العقلاء انما قام على الامارة الحسية المفيدة للظن أو الاطمئنان دون الحدسية من الامارات وان أفادت الظن ، والشهرة من الحدسيات لا الحسيات لما صرح به من دعوى قيام بناء العقلاء على ما أفاد الاطمئنان وان الشهرة يفيد الاطمئنان ، ومع هذا كله فيجوز ان يكون مراد المصنف أن هناك بنائين من العقلاء : بناءاً على الاخذ بخبر الواحد وهو مختص بالحسي دون الحدسي وهذا البناء لا يشمل الشهرة ، وبناءاً على الاخذ بما يفيد الاطمئنان وهذا يشمل الشهرة ، ولكن كون الشهرة مما تفيد الاطمئنان دون اثباته خرط القتاد .