تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الاستنباط ، ولو لم يكن البحث فيها عن الأدلة الأربعة ، وإن اشتهر في ألسنة الفحول كون الموضوع في علم الأصول هي الأدلة ، وعليه لا يكاد يفيد في ذلك - أي كون هذه المسألة أصولية - تجشم دعوى أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل ، ضرورة أن البحث في المسألة ليس عن دليلية الأدلة ، بل عن حجية الخبر الحاكي عنها ( 1 ) ، كما لا يكاد يفيد
شرح
الاصطلاح هو الامامي الذي له ملكة الخوف من الله الرادعة عن الكبائر وعن الاصرار على الصغائر ، نعم لابد من أن تكون سلسلة الرواية موثوقا بهم . ومنها عدم حجية الخبر الواحد مطلقا . والمشهور عند الأصحاب هو حجية الخبر الواحد في الجملة في قبال عدم حجيته مطلقا ، والمراد من قوله : ( ( بالخصوص ) ) هو حجية الخبر الواحد بما هو خبر واحد لا لكونه من مصاديق حجية مطلق الظن . ( 1 ) لا يخفى ان سبب الاشكال في هذه المسألة وفي غيرها كمسألة التعادل والتراجيح هو لأجل البناء على أن موضوع علم الأصول هو الأدلة الأربعة ، والاشكال من جهتين : الأولى : ان البحث هنا عن حجية الخبر فلابد وأن يكون بما هو بحث عن حجيّته من عوارض موضوع علم الأصول ، ومن الواضح ان البحث عن الحجية هو بحث عن دليلية الدليل ، فهو بحث عن نفس الموضوع لا عن عوارض الموضوع ، فان الخبر لو كان أحد الأدلة الأربعة لا يكون البحث عن دليليته بحثا عن عوارضه ، لان البحث عن عوارض الموضوع لابد وأن يكون بعد الفراغ عن موضوعيته ، ولما كان الموضوع هو الدليل بوصف كونه دليلا فالبحث عن دليلية الدليل بحث عن نفس الموضوع لا عن عوارضه .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 323 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء