تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
نعم بناءاً على حجية الخبر ببناء العقلاء ، لا يبعد دعوى عدم اختصاص بنائهم على حجيته ، بل على حجية كل أمارة مفيدة للظن أو الاطمئنان ( 1 ) ،
شرح
والمتحصّل من الرواية هو انه ينظر إلى ما كان من روايتهم عنها فيؤخذ بالمروي عنا المجمع عليه ويترك الشاذ المروي عنا . وان كان العموم المدعى بلحاظ الموصول وهو ما كان من روايتهم عنا فعدم شموله للشهرة الفتوائية أوضح من أن يخفى ، لوضوح عدم شمول المجمع عليه مع تقيده بكونه في الرواية للشهرة في الفتوى ، ويظهر من المصنف انه أشار إلى الاستدلال بالمشهورة والمقبولة من ناحية عموم الموصول ، لأنه قال ( قدس سره ) : ( ( لوضوح ان المراد بالموصول في قوله ) ) عليه السّلام ( ( في الأولى ) ) وهي المشهورة هو قوله : ( ( خذ بما اشتهر بين أصحابك وفي الثانية ) ) وهي المقبولة هو قوله : ( ( ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به هو الرواية لا ما يعم الفتوى ) ) أي ان المراد بالموصول في المشهورة وبالموصول في المقبولة هو الرواية : أي خذ بما اشتهر من الرواية عنا بين أصحابك ، وخذ بما كان المجمع عليه من الرواية عنا بين أصحابك ، وليس في الموصول في المشهورة بعد انصرافه إلى المتقيد بالرواية عموم يشمل الشهرة الفتوائية ، وليس في المقبولة بعد تصريحها بتقييده بالرواية عموم يعم الشهرة الفتوائية . ( 1 ) هذا هو الدليل الثالث الذي يمكن الاستدلال به على حجية الشهرة . وحاصله : ان الدليل على حجية الخبر الواحد هو بناء العقلاء على الاخذ به ، وبناء العقلاء لا يختص بالخبر الواحد لخصوصية في الخبر ، بل يكون الخبر من الامارات المفيدة للظن أو الاطمئنان ، والضمير من قوله : ( ( على حجيته ) ) يرجع إلى الخبر : أي لا يبعد دعوى عدم اختصاص بناء العقلاء بحجية الخبر ، بل بناء العقلاء قائم على الاخذ بكل امارة تفيد الظن أو الاطمئنان .