تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
كانت الشهرة هي العلة للاخذ بالرواية فلابد من الاخذ بكل شهرة ، إذ لافرق بين شهرة وشهرة ، فالرواية حيث دلت على الاخذ بالرواية المشهورة لأجل تحقق الشهرة فهي تدل على الاخذ بكل ما تحقق فيه الشهرة ، والمفروض تحقق الشهرة الفتوائية على الحكم فلابد من الاخذ به . والجواب عنها : ان الوصف لا دلالة فيه على العليّة ، ولذا يقولون إن للوصف اشعاراً بالعليّة والاشعار غير الدلالة ، بل لو قلنا بعليّة الوصف فان المستفاد من الرواية هو الاخذ بالشهرة التي يكون الحكم المخبر به فيها ناشئا عن حس كما في الرواية المشهورة ، لا في مثل الشهرة في الفتوى فان الحكم فيها مصدره الحدس دون الحس ، ولعل الوجه في ذلك هو انه لما لم يكن الاستدلال بالعموم ولا بالاطلاق وانما كان من جهة عليّة الوصف ، فالقدر المتيقن من كون هذا الوصف علة هو عليّة هذا الوصف المستند إلى الحس دون الحدس . واما المقبولة ، فهي مقبولة عمر بن حنظلة المروية عن المشايخ الثلاثة عن عمر بن حنظلة ، وفيها انه يسأل السائل الامام عليه السّلام عن الروايتين المتعارضتين ، ويفرض السائل تساوي الراويين من حيث العدالة ونحوها ، فيقول الامام عليه السّلام : - بعد فرض السائل لتساوي الراويين - ( ينظر في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به ، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور بين أصحابك ، فان المجمع عليه لا ريب فيه . . . ) ( 1 ) الحديث . وطريق الاستدلال بها أيضا جهتان : الأولى : علية الوصف كما مر في المشهورة ، فان المراد من المجمع عليه الذي لا ريب فيه هو المشهور بقرينة قوله عليه السّلام ويترك الشاذ النادر ، فالاخذ بالمشهور انما هو لأجل الشهرة كما يساعد على ذلك قوله : فان المجمع عليه لا ريب فيه ، فان الظاهر أن العلة في الاخذ بالمجمع عليه حيث إن المشهور
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ، ص 68 .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 316 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء