وأضعف منه ، توهم دلالة المشهورة والمقبولة عليه ، لوضوح أن المراد بالموصول في قوله في الأولى خذ بما اشتهر بين أصحابك وفي الثانية ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به ، المجمع عليه بين
شرح
نعم ، يمكن ان يكون كونه مما يفيد الظن نوعاً حكمة في جعل حجيته ، والحكمة لا تتعدّى موردها ، والتعدّي عن المورد للعلة دون الحكمة ، ولذا قال : ( ( مع أن دعوى القطع بأنه ليس بمناط ) ) أي دعوى القطع بأنه ليس المناط في حجيته هو افادته للظن ( ( غير مجازفة ) ) .
ولا يخفى ان الجواب الأول والثاني مبني على تسليم كون الظن المستفاد من الشهرة أقوى من الخبر ، فان الجواب الأول هو عدم القطع بان المناط في حجية الخبر افادته للظن ، والثاني القطع بان افادته للظن ليس هو المناط في حجيته .
ولكنه يمكن ان يدعي عدم تسليم ذلك ، وان الظن المستفاد من خبر العادل أقوى من الظن المستفاد من الشهرة كما هو ظاهر صاحب المعالم ، فإنه قال في المعالم : ان خبر العادل أقوى الظنون ، فان الشهرة الفتوائية حيث عرفت في تعريفها هي التي لا تفيد علما بالحكم الواقعي ولا علما بوجود دليل معتبر سندا وجهة ودلالة ، ومن المحتمل ان السبب فيها هو حسن ظن بعضهم ببعض كما فيما لو كان المفتي الأول جليل القدر كشيخ الطائفة ، فان من جلالته قد بلغ حدا يحصل للمتأخرين عنه الاطمئنان منهم بما يفتي به ، وهذا يرجع إلى ما يشبه التقليد دون الاجتهاد ، ومع وجود هذا الاحتمال في موارد الشهرة أو غيره كاحتمال كون السبب فيها في بعض الموارد هو موافقة فتوى المفتي الأول للاحتياط لا يكون الظن الحاصل في الشهرة أقوى من الظن الحاصل من الخبر ، فدعوى ان الظن الحاصل منها أضعف من الظن الخبري غير بعيدة جدا .