شرح
مثلاً لو كان السؤال عن الخمر ويكون الجواب ما اسكر فهو حرام فإنه لا يستفاد من السؤال القيديّة ، وحينئذ يستفاد من الجواب حكماً عاما يشمل المورد وغيره وهو حرمة كل مسكر .
وربما يسأل - مثلا - عن بيع المثل بالمثل ، فيكون الجواب ما اشتمل على زيادة ونقيصة فهو حرام ، فان المستفاد من مورد السؤال قيد يلحق الصلة ، فلا تدل الرواية على حرمة الزيادة والنقيصة في غير البيع للمثل بالمثل ، فان السؤال عن بيع المثل بالمثل يجعل الجواب مما يختص به لاستفادة القيديّة ، ولذا كان المنصرف منه ان ما اشتمل على زيادة ونقيصة من بيع المثل بالمثل فهو حرام ، فلا يكون المستفاد منه حكماً عاما يشمل بيع المثل بالمثل وغيره من البيوع والمعاملات .
ومثله مورد السؤال في المشهورة ، فان المنصرف من قوله خذ بما اشتهر بين أصحابك بمناسبة السؤال هو الاخذ بما اشتهر بين الأصحاب من الرواية والحديث ، فالسبب في الانصراف هو استفادة القيد للصلة من مورد السؤال ، ومع استفادة القيديّة لا تدل على حكم عام يشمل كل شهرة حتى الشهرة الفتوائية ، بل المستفاد منها هو خصوص الاخذ بما اشتهر من الرواية ، ومع التنزل عن الانصراف فلا أقل من كون المورد في مثل هذا السؤال مما يصلح للقرينة على التقييد ، فيكون الجواب مما احتف بمحتمل القرينية فيكون مجملا من ناحية إفادة العموم .
ولعل المتحصّل مما ذكرنا هو ان المورد الذي لا يخصص الوارد هو الذي كان للعموم ظهور في كون المورد من أصناف مصاديقه ، اما إذا كان المورد صنفا له افراد ولم يكن للعموم ظهور في أن الصنف من مصاديقه فالمورد يكون موجبا لاجمال العام لاحتفافه بما يصلح للقرينيّة لاحتمال ان يكون العموم بالنسبة إلى افراد هذا الصنف ، فلا دلالة فيه على العموم لجميع الأصناف .
الجهة الثانية في طريق الاستدلال بالمرفوعة هو الاستدلال بعلية الوصف فيها ، فان الشهرة التي هي الوصف للرواية قد علّق عليها الامر بالاخذ فهي العلة له ، وإذا