تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أصحابك ، فيؤخذ به هو الرواية ، لا ما يعم الفتوى ، كما هو أوضح من أن يخفى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو الدليل الثاني الذي تعرض له المصنف من الأدلة التي احتج بها على حجية الشهرة في الفتوى ، وهو الاستدلال على حجيتها بالمشهورة والمقبولة ، والمراد من المشهورة هي المرفوعة وهي ما روي عن العلامة مرفوعا إلى زرارة ( قال سألت أبا جعفر ( ، فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ، فقال ( : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ) ( 1 ) الحديث . وطريق الاستدلال بها جهتان : الأولى : هي الفقرة الواردة فيها ، وهي قوله عليه السّلام : خذ بما اشتهر بين أصحابك ، فان الموصول من أدوات العموم والمسؤول عنه وان كان الروايتين الا ان المورد لا يخصص الوارد حيث يكون الدال على الحكم من ألفاظ العموم ، فيكون المستفاد من عموم الموصول فيها وهو قوله ما اشتهر بين أصحابك هو الاخذ بكل ما يشتهر بين الأصحاب فيشمل الشهرة في الفتوى . والجواب عنه : ان الرواية منصرفة إلى الرواية المشهورة والحديث المشهور ، فلابد من الاقتصار في دلالتها على الاخذ بالرواية المشهورة فلا تشمل الشهرة في الفتوى بعد ان اختصت دلالتها بالشهرة الروائية ، ولعل السبب في الانصراف ان المورد ربما يكون المستفاد منه هو التقييد فيكون مما يخصص الوارد وان كان من ألفاظ العموم ، وربما يكون محض كونه موردا فلا يخصص الوارد العام وان كان اطلاق ، فربما يكون مانعا عن الاطلاق فيما عداه .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 4 ، ص 133 .