الحق أنه يوجبه ، لشهادة الوجدان بصحة مؤاخذته ، وذمه على تجريه ، وهتك حرمته لمولاه وخروجه عن رسوم عبوديته ( 1 ) ، وكونه
شرح
استحقاق العقوبة ( ( في صورة عدم الإصابة على التجري بمخالفته ) ) بحسب قطعه لا واقعاً ( ( و ) ) هل يوجب ( ( استحقاق المثوبة على الانقياد بموافقته ) ) أيضا بحسب قطعه لا واقعاً ( ( أولا يوجب شيئاً ) ) أي لا يوجب التجري استحقاق العقاب ولا الانقياد استحقاق الثواب .
( 1 ) استدل على استحقاق العقوبة على التجري واستحقاق المثوبة على الانقياد بالوجدان ، وتوضيحه : انه يتحصّل من كلام القوم اطلاق الوجدان على معنيين :
الأول : كون المطلق عليه الوجدان من مصاديق القضايا الوجدانية أو الفطرية التي هي احدى الضروريات الست ، فان الضروريات عندهم ست :
الأولى : البديهيات الأوليّة ككون الكل أعظم من الجزء ، وكون السلب والايجاب لا يجتمعان ولا يرتفعان .
الثانية : المشاهدات وتسمى الحسيات وهي المحسوسات بالحسّ الظاهري ، ككون هذا الجسم اسود وذاك ابيض ، وهذا مرّ وهذا حلو أو حامض وهذا صوت مشتمل على الحروف الهجائية وهذا صوت لم يشتمل عليها .
أو بالحس الباطني كالوجدانيات وهي ككون ان لنا علما بكذا وجهلاً بكذا ، ولنا شوق إلى شيء وليس لنا شوق إلى شيء آخر .
الثالثة : الفطريات كانقسام الزوج إلى متساويين ، وهي المعبّر عنها بالقضايا التي قياساتها معها .
الرابعة : التجريبيات ككون هذا العقار نافعاً ، وذاك العقار مسهلاً وآخر سمّاً ، فإنها ضرورة تحصل من التجربة .
الخامسة : المتواترات كحكمنا بوجود أمريكا .