فتوى جماعة ، وهي غالبا غير مسلمة ( 1 ) ، وأما كون المبنى العلم بدخول الامام بشخصه في الجماعة ، أو العلم برأيه للاطلاع بما يلازمه عادة من
شرح
إطاعة التكليف الانشائي وعدم حرمة معصيته ، وكذا إذا كان التكليف الواقعي غير الزامي فإنه لا تكون هناك إطاعة واجبة ولا معصية فلا يجب عليه ايصال ما يقرّب إلى الطاعة اللازمة ولا ما يبعد عن المعصية فتأمل .
وثالثاً : انه لو وجب عليه اتيان ما يقرّب إلى الطاعة وما يبعد عن المعصية من باب اللطف لوجب عليه التبليغ لكل فرد فرد من الناس ، ولا يكفي بيانه للتكليف الحق في ضمن الأقوال ، لأنه انما يعمل به بعض أهل الأقوال وهم أهل القول الموافق له عليه السّلام ، واما من كان قوله غير موافق فلا يكون قريبا إلى الطاعة ولا بعيداً عن المعصية ، وما السبب لاختصاص بعض الناس بهذا اللطف دون غيرهم ؟ بل هذا اللطف لوجب عليه التبليغ لكل فرد من افراد الناس ، وهذا مما لا يلتزم به الشيخ ( قدس سره ) ولا كل من يقول بقاعدة اللطف .
فاتضح : ان الاجماع لاعتقاد الملازمة عقلا من باب قاعدة اللطف باطل لبطلان قاعدة اللطف ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ان مبنى دعوى الاجماع غالبا ) ) وهي الاجماعات الواردة في كتب شيخ الطائفة بل وما تقدمه ، فان الظاهر من شيخ الطائفة ان الاجماع من باب اللطف هي طريقة من تقدمه أيضا وتبعه الكثير ممن تأخر عنه ، فالسبب في حجية الاجماع عندهم ( ( هو اعتقاد الملازمة عقلا ) ) بين اتفاق أهل العصر ورأي الامام عليه السّلام ( ( لقاعدة اللطف وهي باطلة ) ) كما عرفت .
( 1 ) لما فرغ من بطلان الاجماع من باب قاعدة اللطف كبرويا وفي مرحلة الثبوت أشار إلى بطلان الاجماع من باب الحدس اتفاقا ، والوجه في دعوى الاجماع من باب الحدس اتفاقا وان كان لا مانع منه كبرويا وفي مرحلة الثبوت لامكان ان يكون هناك جماعة يحدس من رأيهم رأي الامام عليه السّلام ، إلاّ انه ممنوع صغرويا في زمان الغيبة فان السبب في حدس رأي الامام من رأي بعض متبعيه انما هو حيث يكون لأتباعه