شرح
ففيما إذا اتفقوا على قول مخالف للحكم الواقعي لا يجب عليه الظهور لايصال الحكم الواقعي ، فاتفاقهم على رأي لا يكشف ذلك عن موافقتهم لرأيه عليه السّلام ، وإلاّ لألقى الخلاف بينهم ، وفيما إذا اختلفوا على قولين لا يكشف ان رأيه عليه السّلام أحد القولين ، وإلاّ لأحدث القول الثالث لعدم حكم العقل بوجوب ذلك على الامام عليه السّلام .
قال السيد في محكي كلامه انه يجوز ان يكون الحق فيما عند الامام عليه السّلام : أي انه يجوز ان يكون الحكم الواقعي هو الحكم الموجود عنده عليه السّلام ، ثم قال ( قدس سره ) والأقوال الأخر تكون كلها باطلة ولا يجب عليه الظهور ، لأنا إذا كنا نحن السبب في استتاره عليه السّلام فكلما يفوتنا من الانتفاع به وبتصرفه من الاحكام نكون قد أوتينا من قبل نفوسنا ، ولو أزلنا سبب الاستتار لظهر وانتفعنا به وأدى الينا الحق الذي عنده عليه السّلام انتهى المحكى من كلام السيد ( قدس سره ) .
وقال الشيخ ( قدس سره ) بعد نقله لكلام السيد وهذا عندي غير صحيح لأنه يؤدي إلى أنه لا يصح الاحتجاج باجماع الطائفة أصلا ، لأنّا لا نعلم بدخول الامام عليه السّلام الا بالاعتبار الذي بيناه ، فمتى جوزنا انفراده عليه السّلام بالقول ولا يجب ظهوره منع ذلك من الاحتجاج بالاجماع . . إلى آخر كلامه .
والمتحصّل من كلامه - المحكى في رسائل الشيخ الأعظم - وجهان :
الأول : ان وجه حجية اتفاق أهل العصر في الكشف عن رأي الامام انه يجب على الامام عليه السّلام اظهار الحق لوجوب اللطف عليه ، واللطف هو ايجاد ما يقرب إلى الطاعة ويبعد عن المعصية ، ومن الواضح توقف القرب إلى الطاعة والبعد عن المعصية على معرفة الحكم الذي يجب الاتيان بمتعلقه ، والحكم الذي يحرم الاتيان بمتعلّقه ولو لم يجب عليه الظهور لبيان الحق من التكاليف لما حسن التكليف ، فان الغرض من التكليف اطاعته ومع عدم التمكن من الإطاعة لا يحسن التكليف ، لان التكليف الذي لا يتمكن من اطاعته لغو ولا يحسن اللغو من الحكيم ، ومن الواضح