الاعتبار ( 1 ) ، إلا أنه لا يمنع عن حجية ظواهره ، لعدم العلم بوقوع الخلل فيها بذلك أصلا .
شرح
بظواهر كانت من أطراف كلام علم باسقاط أو تصحيف فيه ، لان كل ظاهر منه نحتمل ان يكون مما عرضه الاسقاط أو التصحيف .
ولا يخفى ان الاسقاط والتصحيف وان اشتركا في سقوط الظواهر عن الحجيّة ، إلاّ ان بينهما فرقاً لان احتمال الاسقاط لا يخرج كلام القرآن عن كونه كلام الله تعالى ، ولكن حيث يمكن ان يكون الساقط من القرآن فيكون مما يوجب ظهوراً غير الظهور الموجود فعلا ، لذا فلا يكون الظهور الموجود حجة .
واما احتمال التصحيف فهو مما يوجب احتمال ان يكون بعض ما بين الدفتين ليس من كلام الله تبارك وتعالى ، لوضوح ان التصحيف العارض على كلامه سواء كان في المواد أو الهيئات مما يوجب ان يكون الكلام الذي عرض عليه التصحيف في هيئته أو مادته ليس كلامه تعالى ، فيكون من اشتباه القرآن بغير القرآن .
( 1 ) قال الشيخ الطبرسي في مجمع البيان : فاما الزيادة فيه فمجمع على بطلانها ، واما النقصان فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشويّة العامة ان في القرآن تغييراً ونقصانا ، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه إلى آخر كلامه .
وقال الشيخ الطوسي في تبيانه اما الكلام في زيادته ونقصانه فمما لا يليق به ، لان الزيادة فيه مجمع على بطلانها والنقصان منه فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه . . . إلى أن قال غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة العامة والخاصة بنقصان كثير من آي القرآن ، ونقل شيء منه من موضع إلى موضع آخر . انتهى كلامه ( قدس سره ) .
واما مساعدة الاعتبار فما مر ذكره في قوله تعالى : [ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ] من عدم وضوح المناسبة بين الشرط فيها والجزاء .