تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
التي يمكن أن تكون مرجعا في باب تعارض الروايات أو الشروط ، أو يمكن أن يتمسك بها ويعمل بما فيها ، ليست إلا ظاهرة في معانيها ، وليس فيها ما كان نصّاً ، كما لا يخفى ( 1 ) . ودعوى العلم الاجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو : إما بإسقاط ، أو بتصحيف وإن كانت غير بعيدة ( 2 ) ، كما يشهد بعض الأخبار ويساعده
شرح
( 1 ) قد عرفت انه ليس المراد بهذه الاخبار كلها الآمرة بالرجوع إلى الكتاب هو نصوص الكتاب لا ظواهره ، اما لأنه لعدم النص ، أو لعدم النص في خصوص ما أمرنا بالرجوع اليه ، كمورد التعارض والمخالفة للكتاب ومثل دلالة الباء على التبعيض ، فإنها كلها من الظواهر لا من النصوص . ( 2 ) لا يخفى انه يصلح أن تكون هذه الدعوى وجهاً سادسا لسقوط الظواهر الكتابية عن الحجية وعدم صحة التمسك بها . وحاصله : انا نعلم اجمالا بوقوع التحريف في الكتاب ، اما باسقاط بعضه أو بتصحيف في بعض ألفاظه . ويشهد لهذه الدعوى عدم المناسبة الواضحة بين بعض جمله مع الجمل الأخرى كقوله تعالى [ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ] ( 1 ) فان المناسبة بين الشرط والجزاء في هذه الآية المباركة غير واضحة ومما يأباها الكتاب العزيز البالغ في بلاغته ما فوق مقدور البشر . ولا يخفى ان احتمال الزيادة فيه وان كان مما قام الاجماع على عدمها ، إلاّ ان العلم الاجمالي بالاسقاط أو بالتصحيف مما يوجب سقوط ظواهر الكتاب عن الحجيّة ، إذ مع العلم بعروض الاسقاط أو التصحيف فيه الذي من أطراف هذه العلم ظواهره فان لازم ذلك سقوط ظواهره عن الحجيّة ، لعدم بناء العقلاء على الاخذ
هامش
( 1 ) النساء : الآية 3 .