تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وإلا لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك ، كما لا يخفى ( 1 ) ، فافهم ( 2 ) .
شرح
سلّم العلم الاجمالي بالخلل في خصوص الظواهر ( ( فلا ) ) يمنع عن التمسك بظواهر آيات الاحكام لأنه لا ( ( علم بوقوعه ) ) في خصوص ( ( آيات الاحكام والعلم بوقوعه فيها أو في غيرها من الآيات ) ) المشتملة على ظواهر لا احكام فيها ( ( غير ضائر بحجية آياتها ) ) أي بحجيّة آيات الاحكام ( ( لعدم حجية ظاهر سائر الآيات ) ) غير المتضمنة للاحكام ( ( والعلم الاجمالي بوقوع الخلل في الظواهر انما يمنع عن حجيتها ) ) فيما ( ( إذا كانت ) ) الظواهر ( ( كلها حجة ) ) وقد عرفت ان الظواهر كلها ليست بحجة ، بل الحجة منها خصوص الظواهر المتضمنة للاحكام ، فيكون المقام من العلم الاجمالي الذي أحد فرديه خارج عن محل الابتلاء ، ولا اثر لهذا العلم الاجمالي ولا تنجز له ، فلا يمنع عن جريان اصالة الظهور في ظواهر آيات الاحكام . ( 1 ) هذا نقض على من يدعي تأثير العلم بالاسقاط والتصحيف في الكتاب في عدم حجية ظواهر الكتاب المتضمنة للاحكام ، وحاصله : انه لو كان هذا العلم - الدائر بين ما هو حجة وغير حجة - مؤثرا في اسقاط حجية ما هو حجة لسقطت الظواهر بأجمعها سواء في الكتاب أو في الروايات ، إذ كل ظاهر منها مبتلى بمثل هذا العلم الاجمالي ، لأنا نعلم اجمالا بوقوع الاسقاط والتصحيف اما في هذا الظاهر الذي هو من الكتاب والسنة ، أو في غيره من الظواهر التي لا حجية فيها للعلم اليقيني بوقوع اسقاط وتصحيف في كثير من الظواهر ، ولا يعقل الالتزام بسقوط الظواهر بأجمعها ، وسببه ما عرفت من دوران الامر بين ما هو داخل في الابتلاء وما هو خارج عنه ، ولا تأثير للعلم الاجمالي في مثل ذلك . ( 2 ) لعله إشارة إلى ما ذكره أخيراً من النقض : من أن العلم الاجمالي الدائر بين ما هو حجة وغير حجة من الظواهر لا يكون مؤثرا ، وإلاّ لسقطت الظواهر بأجمعها .