شرح
وبعبارة أخرى : ان العلم الاجمالي بالاسقاط أو التصحيف غايته يوجب الشك والاحتمال بعدم إرادة الظاهر فنحتاج إلى اصالة الظهور ، وإلاّ فمع العلم بإرادة الظاهر بظاهره لا نحتاج إلى اصالة الظهور .
نعم لو علمنا اجمالا بوقوع الخلل في خصوص الظهورات لكان هذا العلم الاجمالي مانعا عن الاخذ بالظواهر لحصول العلم الاجمالي بعدم حجية بعضها .
والحاصل : ان المانع عن اصالة الظهور هو العلم الاجمالي بوقوع الخلل في خصوص الظواهر ، دون العلم الاجمالي بما يعمها ويعم المتشابه .
الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( ( ولو سلّم . . . إلى آخره ) ) ، وتوضيحه : ان ظواهر الكتاب العزيز تشتمل على قصص وتاريخ ومواعظ وآيات احكام ، وبناء العقلاء على التمسك بالظاهر وامضاء الشارع له انما هو في خصوص آيات الاحكام ، اما بقية أصناف ما جاء في الكتاب فلا حجية لظواهره ، لان الحجيّه المجعولة عند العقلاء الممضاة من الشارع انما هي لأجل اتباعه والعمل على طبقه في امتثال امر الشارع ونهيه ، وهذا مما يختص بآيات الاحكام دون الأصناف الأخر ، إذ لا طلب مولوي فيها له امتثال حتى يجب العمل على طبقه ، فحجية الظواهر مما تختص بآيات الاحكام ، وبقية الظواهر في غيرها مما لا حجيّة له .
ومن الواضح : ان العلم الاجمالي المنجز هو الذي تكون جميع أطرافه مما يدخل تحت الابتلاء في مقام العمل ، فان العلم بنجاسة أحد الإناءين اللذين كان أحدهما في محل الابتلاء والآخر خارجاً عن محل الابتلاء لا تنجز ولا اثر له ، فلا يمنع عن جريان الأصل الجاري في الاناء الذي هو محل الابتلاء .
ومن الواضح أيضا : ان الظواهر التي لا حجية لها لا ابتلاء فيها في مقام العمل ، فهي خارجة عن محل الابتلاء ، فلا اثر للعلم بوقوع الاسقاط أو التحريف المردّد بين ظواهر آيات الاحكام وغيرها من ظواهره ، فلا يمنع هذا العلم الاجمالي عن جريان اصالة الظهور في ظواهر آيات الاحكام ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فلو سلّم ) ) أي لو