تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وإن ذهب بعض الأصحاب إلى عدم حجية ظاهر الكتاب ( 1 ) ، إما بدعوى اختصاص فهم القرآن ومعرفته بأهله ومن خوطب به ، كما يشهد به ما ورد في ردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو المقام الرابع ، وهو دعوى بعض أصحابنا الأخباريين باختصاص حجية ظواهر الكتاب الكريم بخصوص النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمة الطاهرين ، ولا حجيّة لظواهر الكتاب بالنسبة إلى غيره ، فلا يصح من غيرهم التمسك بظواهره . ( 2 ) لا يخفى ان المنقول عنهم في مقام الاستدلال على عدم حجية ظواهر الكتاب لغير النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمة عليه السّلام أكثر مما ذكره في الكتاب ، إلاّ ان المهم منها هذه الوجوه الخمسة : أولها : دعوى اختصاص فهم القرآن . لا يخفى ان هذا يمكن ان يرجع إلى منع أصل الظهورات الكتابية ، وانه ليس للكتاب ظواهر بدعوى : ان بناء العقلاء انما هو في حجية الظهور لمن خوطب به ، اما غير المخاطب به فليس للعقلاء بناء على حجيّته . ومن الواضح ان المخاطب بالقرآن هم عليهم الصلاة والسلام ، وهذه الدعوى تشبه ما ذهب اليه المحقق القمي في اختصاص الظهور بالمقصود بالافهام . ويرد عليها ، أولا : انه لاوجه لاختصاص هذا بالكتاب ، بل لابد ان يعمّ الأحاديث ، بل وكل الظهورات . وثانياً : ما أورد على المحقق القمي بمنع اختصاص بناء العقلاء في حجية الظهور بمن خوطب به فراجع . ويمكن ان يكون المراد منه ان ظواهر الكتاب بالخصوص مختصة بهم عليهم الصلاة والسلام ، لأنه لم يرُد منها ما هو ظاهرها ، ويكون المراد من قولهم لا يفهم القرآن إلاّ من خوطب به هو ان المراد بالقرآن معان غير ما هو ظاهرها ، ولا يفهم