تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
المصاديق الخارجيّة حق الرفع والوضع الكاشف عن وجود مصالح ومفاسد يخفى ادراكها على العقلاء ، فلا يكون حكمه بخلافها ظاهراً تخصيصاً لها ، بل يكون من قبيل التخصّص بحيث لو اطلع العقلاء لعرفوا ان الموارد الخارجة قد زوحمت القاعدة فيها بما يخرجها عن كونها مصداقاً لها ، كحكمه بقطع يد السارق إزاء سرقته لمقدار لا يدرك العقلاء المصلحة الموجبة للقطع فيه . وأخرى : يكون للعقلاء بناء على الاخذ بشيء لحاجتهم إليها في مقام ترتيب عملهم عليه كمثل اخذهم بظواهر الالفاظ ، وفي مثل هذا لابد من إمضاء للشارع لهذه الطريقة العقلائية ، وانما كانت هذه محتاجة إلى الامضاء دون الأولى لوضوح ان بناءهم على الاخذ بالظاهر ليس من باب ابقاء النوع وحفظ النظام ، وليس لقيام برهان عقلي عندهم يلزم بالاخذ بها ، فللشارع ان يخترع طريقة أخرى ، فلذا كانت محتاجة إلى إمضاء من الشارع لهذه الطريقة ، وانه ليس له طريقة غير طريقة العقلاء في هذا البناء . ولإحراز امضاء الشارع بما هو شارع طريقان : - الأول : ان ينصّ على الامضاء . - الثاني : أن تكون طريقتهم بمرأى منه ومسمع فلم يردع عنها ، واستكشاف عدم ردعه في المقام بوجهين : الأول : ان للشارع كلاماً له ظاهر يتضمن احكاما وغيرها ، فلو كان له طريق في إرادة خلاف ما هو ظاهر كلامه للزمه البيان لطريقته الخاصة التي بها تفهم احكامه وغيرها من قصص وحكايات ، ومن الواضح انه ليس للشارع طريقة يختص بها في افهام كلامه المتضمن للاحكام وغيرها ، فهذا دليل واضح كاشف عن أن طريقته هي طريقة العقلاء في الاخذ بالظاهر .