إذا عرفت ذلك ، فما خرج موضوعا عن تحت هذا الأصل أو قيل بخروجه يذكر في ذيل فصول .
فصل
لا شبهة في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده في الجملة ، لاستقرار طريقة العقلاء على اتباع الظهورات في تعيين المرادات ، مع القطع بعدم الردع عنها ، لوضوح عدم اختراع طريقة أخرى في مقام الإفادة لمرامه من كلامه ، كما هو واضح ( 1 ) .
شرح
ومثلها قوله عليه السّلام : ( رجل قضى بالحق وهو لا يعلم ) فإنها تدل على حرمة ذلك لأنها افتراء .
واما الاجماع فهو مع أنه من المنقول محتمل المدرك ، ولا حجية للاجماع المنقول لو قلنا بحجيته مع احتمال كون مدركه أحد الأدلة التي ذكرت .
واما العقل فغايته هو حكمه بقبح الالتزام لأنه تصرف في سلطان المولى ، ولا يكون محرما شرعا الا بالقول بالملازمة بين ما يحكم به العقل وما يحكم به الشرع ، وهي محل اشكال بل منع ، لإمكان ان يكون هناك مصلحة لا يدركها العقل تكون غالبة على القبح الذي ادركه ، ومن الواضح عدم إحاطة العقل بجميع جهات الشيء ، هذا كله مضافا إلى ما مرّ من عدم وجوب الموافقة الالتزامية . واما حرمة الاسناد فيما لا يعلم أنه حكم الله فقد عرفت انها لكونها افتراءاً لا لأنه من آثار الحجيّة .
فاتضح ان مسلك المصنف هو الصواب في تقرير الأصل ، والله العالم .
( 1 ) توضيحه : ان العقلاء تارة يكون لهم بناء على قضايا كلية كبنائهم على حسن العدل وقبح الظلم ، وفي مثل هذا لا حاجة في التمسك بها إلى ثبوت عدم الردع عنها لأنها قضايا بنى عليها العقلاء حفظا للنظام وابقاءاً للنوع ، والشارع رئيس العقلاء . نعم للشارع بما هو شارع ومطلع على حقايق الأشياء في مقام تطبيق هذه الكليّة على