تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
الشريفة بسببهما ) ) أي بسبب المصلحة أو المفسدة الداعيين إلى الحكم الموحى بهما إلى النبي أو الملهم بهما الولي يحدث منهما ( ( الإرادة أو الكراهة الموجبة للانشاء بعثا أو زجرا ) ) ولكن ذلك انما هو فيما كانت المصلحة أو المفسدة في نفس الفعل المتعلق للبعث أو الزجر كما في الحكم الواقعي النفسي ( ( بخلاف ما ليس هناك مصلحة أو مفسدة في المتعلق ) ) كما في الحكم الطريقي ( ( بل انما ) ) في الحكم الطريقي ( ( كانت ) ) مصلحة ( ( في نفس انشاء الامر به ) ) في نفس الحكم المنشأ ( ( طريقيا و ) ) في ( ( الآخر ) ) الذي هو حكم ( ( واقعي حقيقي ) ) كان ناشئا ( ( عن مصلحة أو مفسدة في متعلقه موجبة لإرادته أو كراهته الموجبة ) ) تلك الإرادة والكراهة ( ( لانشائه بعثا أو زجرا في بعض المبادئ العالية ) ) كالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والولي عليه السّلام ( ( وان لم يكن في المبدأ الاعلى ) ) إرادة ولا كراهة بل ليس هناك ( ( الا العلم بالمصلحة أو المفسدة كما أشرنا فلا يلزم أيضا ) ) أي في بعض المبادئ العالية الذي قلنا بحصول الإرادة والكراهة في أنفسهم المقدّسة ، الا انه في اجتماع الحكم الواقعي والطريقي الظاهري لا يلزم أيضا اجتماعهما أي ( ( اجتماع إرادة وكراهة ) ) بسببهما فيما لو اختلفا بان أخطأ الحكم الظاهري الطريقي ولم يصب الواقع ( ( وانما لزم ) ) منهما اجتماع ( ( انشاء حكم واقعي حقيقي ) ) يكون ( ( بعثاً وزجراً ) ) فعليا ( ( وانشاء حكم آخر طريقي ) ) لا بعث له ولا زجر ، وانما كان بداعي التنجيز والتعذير ( ( ولا مضادة بين الانشائين ) ) إذا كانت الفعلية لأحدهما ( ( فيما إذا اختلفا ) ) بان كان أحدهما أمراً والآخر نهيا ( ( و ) ) أيضا ( ( لا يكون ) ) اجتماعهما ( ( من اجتماع المثلين فيما ) ) إذا ( ( اتفقا ) ) بان أصاب الحكم الطريقي الواقع . ومنه ظهر أيضا انه لا مضادة في المرتبة السابقة وهي مرتبة الإرادة والكراهة بينهما ولذا قال : ( ( ولا إرادة ولا كراهة أصلا الا بالنسبة إلى متعلق الحكم الواقعي ) ) ولا منافاة أيضا في مرتبة المصلحة والمفسدة لان مصلحة الحكم الواقعي ومفسدته في متعلقه ، ومصلحة الحكم الطريقي في نفسه كما عرفت .