فافهم ( 1 ) .
نعم يشكل الامر في بعض الأصول العملية ، كأصالة الإباحة الشرعية ، فإن الاذن في الاقدام والاقتحام ينافي المنع فعلا ، كما فيما صادف الحرام ( 2 ) ، وإن كان الاذن فيه لأجل مصلحة فيه ،
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى أن الظاهر مما ذكره هو التزامه ( قدس سره ) بالفعلية الحتمية في الحكم الواقعي مطلقا أصابت الامارة أو أخطأت .
ويمكن ان يقال : ان ايصال الحكم إلى مرتبة الفعلية الحتمية لا يعقل ان يكون من الشارع العالم بخطأ الامارة لأنه لغو ، إذ ايصال الحكم إلى مرتبة الحتمية انما هو يمكن ان يترقب منه ان يكون منجزا ، ومع خطأ الامارة لا يترقب منه التنجيز مع المعذرية عنه أيضا وهو واضح .
( 2 ) لا يخفى ان الأصول هي البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب وقاعدة الحل .
ولا يخفى ان المصنف لا يقول بجعل الحكم النفسي في البراءة والاحتياط والتخيير ، واما الاستصحاب فقد مرّ منه في الإجزاء ان لجعل الحكم النفسي فيه وجهاً قوياً ، وهذا لا يدل على القول بجعل الحكم النفسي فيه . نعم فيه دلالة على قوة احتمال الجعل فيه دون القطع والجزم به ، ولكنه ( قدس سره ) في قاعدة الحل يقول بجعل الحكم النفسي : أي بجعل حكم الإباحة نفسيا لا طريقيا في موردها ، ولذا نصّ عليها في المتن ، وفي قاعدة الطهارة وان قال ( قدس سره ) بجعل الحكم النفسي فيها الا انها ليست من القواعد المبحوث عنها في علم الأصول وانما هي من القواعد الفقهية ، ولذا لم يذكرها ، ولعل قوله : ( ( كأصالة الإباحة ) ) إشارة إلى كل قاعدة يقال فيها بالحكم النفسي ، وتكون اصالة الإباحة من باب المثال .
وعلى كل حال فحيث انه في مثل اصالة الإباحة يقول بجعل الحكم النفسي لذا أشكل الامر في الجواب عن لزوم اجتماع الضدين في مرتبة الحكم وفي مرتبة الإرادة والكراهة أيضا .