نفسانية أو كراهة كذلك متعلقة بمتعلقه ( 1 ) فيما يمكن هناك انقداحهما ، حيث إنه مع المصلحة أو المفسدة الملزمتين في فعل ، وإن لم
شرح
( 1 ) قد عرفت فيما مرّ عند بيان المحاذير المدعاة في جعل التعبد بالطرق غير العلمية ان التضاد والتماثل بناءاً على لزومه فهو لازم في مراتب ثلاث : في مرتبة الحكم ، وفي مرتبة الإرادة والكراهة ، وفي مرتبة المصلحة والمفسدة .
وبعد ما تبيّن ان الحكم الطريقي والحكم الواقعي لا منافاة ولا امتناع في اجتماعهما وانما المنافاة في الحكمين الفعليين الحتميين ، والحكم الطريقي حكم انشائي لا يلزم من اجتماعه مع حكم الواقعي الفعلي تماثل ولا تضاد - أراد أن ينبّه على أنه كما لا تماثل ولا تضاد في الحكمين إذا كان أحدهما نفسياً بداعي التحريك وعن مصلحة في متعلقه ، والثاني طريقيا بداعي التنجيز والتعذير وعن مصلحة في نفس انشائه .
كذلك لا تماثل ولا تضاد بينهما في مرتبة الإرادة والكراهة ولا تماثل ولا تضاد بينهما في مرتبة المصلحة والمفسدة الملزمتين .
اما في مرتبة الإرادة والكراهة فلان الإرادة في الحكم الواقعي ناشئة عن مصلحة في المتعلق فلابد وأن يكون متعلق الإرادة فيه على طبقها متعلقها نفس وجوده ، وكذلك الكراهة فيه ناشئة عن مفسدة في المتعلق فلابد وأن يكون متعلق الكراهة هو عدمه أيضا والحكم الطريقي ينشأ دائماً عن مصلحة في نفس انشائه ، فمتعلقها نفس انشائه ولا إرادة فيه متعلقة بمتعلق الإرادة أو الكراهة في الحكم الواقعي .
ومنه تبيّن أيضا انه لا تماثل ولا تضاد في مرتبة المصلحة والمفسدة ، فان طلب الفعل أو الترك في الحكم الواقعي ينشأ عن مصلحة أو مفسدة في متعلقه ، والحكم الطريقي قد نشأ عن مصلحة في نفس انشائه ، فلم يلزم اجتماع مصلحتين في مورد واحد وهو المتعلق ولا اجتماع مفسدة ومصلحة فيه أيضا ، بل المصلحة والمفسدة في الحكم الواقعي محلها المتعلق ، وفي الحكم الطريقي محل المصلحة فيه نفس انشائه ،