تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
مثله ( 1 ) إلا عن الالتزام بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة في بعض المبادئ العالية أيضا ، كما في المبدأ الاعلى ، لكنه لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي بفعلي ، بمعنى كونه على صفة ونحو لو علم به المكلف لتنجز عليه ، كسائر التكاليف الفعلية التي تتنجز بسبب القطع بها ، وكونه فعليا إنما يوجب البعث أو الزجر في النفس النبوية أو الولوية ، فيما
شرح
ويمكن ان يقال : ان البراءة وان لم يكن فيها جعل حكم نفسي إلاّ انها رافعة للحكم الفعلي ، ورفع الحكم الفعلي ينافي وجود الحكم الفعلي بالمناقضة فمحذور الجمع بين الحكم الفعلي الواقعي والحكم الفعلي الظاهري من المضادة وان لم يكن موجودا ، إلاّ ان محذور المنافاة بين وجود الحكم الواقعي الفعلي ورفعه موجود بنحو التناقض ، وأيضا فان لازم الرفع للحكم الفعلي في مورد البراءة هو الترخيص وإرخاء العنان وهو مضاد للحكم الواقعي ، فالمنافاة بنحو المضادة بين لازم البراءة والحكم الفعلي الواقعي أيضا متحقق ، وان لم نلتزم بجعل الحكم النفسي فيها ، والله العالم . ( 1 ) قد عرفت ان الأقوال في التعبّد بالطرق غير العلمية ثلاثة : جعل الحجية الصّرف ، وجعل الحكم الطريقي اما بتبع جعل الحجية أو من غير جعل الحجية ، وجعل الحكم النفسي المماثل لما أدّت اليه الامارة وهو المنسوب إلى ظاهر المشهور . وقد تعرّض لدفع المحاذير بناءاً على جعل الحجية ، وبناءاً على جعل الحكم الطريقي ، ولم يتعرّض للدفع بناءاً على جعل الحكم النفسي في الامارات ، ولكنه حيث يقول بجعل الحكم النفسي في مؤدّى بعض الأصول العملية تعرّض لها ولدفعها ، ولما كان الدفع يتأتى أيضا بناءاً على جعل الحكم النفسي في الامارات أشار بقوله : ( ( في مثله ) ) إلى دفعها أيضا ، لان دفع الاشكال في الحكم النفسي في الأصول يجري عينا في دفع اشكال الحكم النفسي في الامارات أيضا .