شرح
فلا مانع من أن يجتمع مع ما له التحريك بالفعل وهو الفعلي المنجز الذي هو الفعلي الحتمي .
ولا يخفى ان مقامنا من اجتماع الحكم الانشائي والحكم الفعلي ، لان الحكم الطريقي المجعول في الطرق غير العلمية ان أصاب الواقع كان منجزا له ، فالحكم الفعلي المنجز هو الحكم الواقعي ، والحكم الظاهري انشائي بداعي التنجيز للحكم الواقعي المتعلق بموضوعه لا بداعي التحريك للموضوع ، وان أخطأ فالحكم الواقعي وان لم يكن محركا بالفعل لعدم وصوله لا بالعلم ولا بالحجة لفرض خطأ الطريق ، ولا فعلية للحكم الطريقي أيضا لأنه لم يكن بداعي التحريك وجعل الداعي ، بل كان بداعي التنجيز وحيث أخطأ الواقع فلا تنجيز له ولا تحريك .
ولما لم يكن الحكم الطريقي عن مصلحة في متعلقه وإلاّ لكان حكماً نفسياً كالحكم الواقعي وانما كان بداعي التنجيز ، فلابد ان يكون قد نشأ عن مصلحة في غير متعلقه .
وبين الشيخ الأعظم والمصنف خلاف في المصلحة التي نشا عنها الحكم الطريقي ، فالشيخ يرى أنه نشأ عن مصلحة في السلوك ، والمصنف يرى أنه نشأ عن مصلحة في نفس انشاء الحكم الطريقي .
وقد أشار المصنف إلى أن اجتماع الحكم الطريقي والحكم الواقعي ليس من اجتماع المثلين أو الضدين أو من طلب الضدين بقوله : ( ( فاجتماع حكمين ) ) بناءاً على جعل الحكم الظاهري الطريقي ( ( وان كان يلزم ) ) لوضوح اجتماع الحكم الواقعي مع الحكم الظاهري الطريقي ( ( الا انهما ليسا بمثلين أو ضدين لان أحدهما ) ) وهو الحكم الظاهري ( ( طريقي ) ) وقد عرفت انه لا منافاة في ذلك لعدم كونهما فعليين ، بل أحدهما فعلي وهو الحكم الواقعي والثاني انشائي وهو الحكم الطريقي ولا مانع في مثل هذا الاجتماع .
لا يخفى ان المتحصل من كلام الماتن ان الحكم الطريقي لما كان إنشاؤه بداعي التنجيز والتعذير ففي مقام الإصابة يكون الحكم الواقعي هو الفعلي الحتمي المحرك ،