تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
تثليث الاقسام ( 1 ) . وإن أبيت إلا عن ذلك ، فالأولى أن يقال : إن المكلف إما أن يحصل له القطع أو لا ، وعلى الثاني إما أن يقوم عنده طريق معتبر أو لا ، لئلا تتداخل الاقسام فيما يذكر لها من الاحكام ، ومرجعه على الأخير إلى القواعد المقررة عقلا أو نقلا لغير القاطع ، ومن يقوم عنده الطريق ، على تفصيل يأتي في محله - إن شاء الله تعالى - حسبما يقتضي دليلها . وكيف كان فبيان أحكام القطع وأقسامه ، يستدعي رسم أمور ( 2 ) :
شرح
( 1 ) أي ولاجل عدم التعميم إلى الظاهري في قسمة الشيخ ، وعدم التخصيص للحكم بالفعلي فيها أيضاً ، عدلنا إلى هذه القسمة التي فيها تعميم القطع إلى الحكم الظاهري ، وتخصيص الحكم بالفعلي . ( 2 ) حاصله : ان تقسيم الرسالة كما يرد عليه ما ذكرنا من ناحية نفس التثليث ، وانه لابد من تعميم القطع إلى الحكم الظاهري ، ولازمه تثنية القسمة - يرد عليه لزوم تداخل الاقسام من ناحية جعله الأقسام الثلاثة قطع وظن وشك ، والظن هو رجحان أحد المحتملين على الآخر ، والشك تساوي الطرفين ، وجعل مورد الظن مورد قيام الامارات ، ومورد الشك مورد قيام الأصول . ومن الواضح انه ربما يكون مورد الظن مورد قيام الأصول ، كما لو حصل الظن من طريق غير معتبر ، فإنه مع قيام الظن لابد من الرجوع إلى الأصول . وربما يكون مورد الشك مورد قيام الامارات ، كما لو قامت امارة على حكم ولم يحصل منها ظن بل كنا شاكين فيه ، فإنه مع الشك لابد من اتباع الامارة ، وعدم الرجوع إلى الأصول ، وهذا هو تداخل الاقسام ، فان لازم تقسيم الرسالة هو حصر مورد الامارات بالظن ، وحصر مورد الأصول بالشك ، مع أن مورد الامارة كما عرفت ربما يكون مع الشك ، كما فيما لو لم يحصل الظن من الامارة المعتبرة ، فيدخل مثل هذا في حكم الظن الذي جعله هو المورد المنحصر لقيام الامارة ، وربما
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 11 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء