تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وإنما عمّمنا متعلّق القطع ، لعدم اختصاص أحكامه بما إذا كان متعلقا بالاحكام الواقعية ، وخصّصنا بالفعلي ، لاختصاصها بما إذا كان متعلقا به - على ما ستطلع عليه ( 1 ) - ولذلك عدلنا عمّا في رسالة شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - من
شرح
( 1 ) لا يخفى ان الفرق بين قسمة المصنف وقسمة الشيخ هو ان المصنف عمّم القطع إلى القطع بالحكم الواقعي والحكم الظاهري ، والشيخ خصّص القطع بالقطع بالحكم الواقعي ، والمصنف خصّص الحكم بالفعلي ، والشيخ عمّمه إلى الحكم الانشائي والفعلي ، ولأجل هذين الأمرين عدل المصنف عن قسمة الشيخ في الرسائل ، لان الشيخ قال فيها : المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي فإما أن يحصل له القطع إلى آخر ما ذكره ، وقد جعل القسمة ثلاثية : قطع ، وظن ، وشك ، فلم يعمّم القطع إلى القطع بالحكم الظاهري ، لأنه لو عمّمه لما جعل الظن بالحكم في قبال القطع ، للزوم التكرار على ذلك ، فان الظن يكون داخلا في القطع ، فذكره مرة ثانية من التكرار الذي لا فائدة فيه ، ولم يقيد الشيخ الحكم بالفعلي كما خصّصه المصنف بذلك ، لأنه حيث لم يعمّم القطع بالحكم إلى القطع بالحكم الظاهري ، وجعل الظن في قبال القطع ، فلابد وأن يكون الحكم المقسم لتعلق القطع والظن والشك هو الحكم الانشائي دون الفعلي ، لأنه في مورد الحكم الظاهري وهو مورد الامارات كالخبر الواحد والاستصحاب بناءاً على جعل الحكم فيه ، لا يعقل ان يكون الحكم المتعلق للظن أو الشك هو الحكم الفعلي ، لوضوح انه بعد الالتزام بالحكم الظاهري على طبق مورد الامارة أو الاستصحاب يلزم الظن باجتماع الحكمين الفعليين ، الحكم الواقعي الذي هو متعلق الظن ، والحكم الظاهري المجعول في مورد الظن ، واحتمال اجتماعهما في مورد الشك ، وحيث إن اجتماع الحكمين الفعليين محال ، والظن بالمحال أو احتماله كالقطع به محال أيضاً ، فلا يعقل ان يكون الحكم الواقعي المقسم لهذه الثلاثة هو الحكم الفعلي ، لعدم اطراده في جميع الاقسام كما عرفت ، فلابد