شرح
وأن يكون الحكم في قسمة الشيخ هو الحكم الانشائي دون الفعلي ، بخلاف قسمة المصنف ، فإنه حيث عمّم القطع إلى الحكم الظاهري لذا أمكن تقييده بالفعلي .
اما الداعي للتعميم في القطع إلى الحكم الظاهري وللتخصيص بالحكم الفعلي :
اما للتعميم ، فلان أكثر احكام القطع الآتية - كالتنجيز ، والتعذير ، والتجرّي ، واخذه في موضوع نفسه ، وانه لا فرق بين أسبابه واشخاص القاطعين وسايرها لا تختص بالحكم الواقعي ، فان التنجيز كما يحصل في القطع بالحكم الواقعي ، كذلك يحصل في القطع بالحكم الظاهري ، وكذلك التجرّي ، فان قبحه وعدم قبحه لا يختص بالتجري في الحكم الواقعي ، فان من قطع بالخمر وشربها فلم تكن خمراً ، أو استصحب خمرية ما كان متيقنا بخمريته وتجرّأ بشربه فلم يكن خمراً ، فان الحال فيهما سواء ، فلا فرق في التجري بين عصيان الحكم الواقعي ، أو عصيان الحكم الظاهري .
نعم قيام الامارات مقام القطع مما يختص بالقطع بالحكم الواقعي كما سيأتي بيانه ، فإذا كان أكثر احكام القطع مما لا اختصاص لها بالقطع بالحكم الواقعي ، وتعم القطع بالحكم الظاهري ، لذا كان اللازم تعميم القطع في القسمة إلى الواقعي والظاهري .
واما الداعي للتخصيص بالفعلي ، فلان الحكم ما لم يبلغ مرتبة الفعلية ، بان يكون تحريكا نحو الشيء بالفعل أو زجرا عنه بالفعل لا يترتب عليه اثره المهم منه .
والى ما ذكرنا أشار المصنف بقوله : ( ( وانما عمّمنا متعلق القطع ) ) للقطع بالحكم الظاهري ( ( لعدم اختصاص احكامه ) ) : أي لعدم اختصاص احكام القطع ( ( بما إذا كان متعلقا بالاحكام الواقعية ) ) . وأشار إلى سبب التخصيص بالفعلي بقوله : ( ( وخصصنا بالفعلي . . . إلى آخر الجملة ) ) .