تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقد انقدح بذلك ما في دعوى شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - من كون الامكان عند العقلاء مع احتمال الامتناع أصلا ( 1 ) ، والامكان في
شرح
التعبد بالامارات غير العلمية دليل على أنه لا يلزم من وقوع التعبد بها اجتماع إرادة وكراهة في شيء واحد في زمان واحد ، ولا إرادتين مستقلتين بشيء واحد في زمان واحد ، وفي هذا يستوى الحكيم وغيره . واما ان يكون المانع عن وقوع التعبد هو لزوم ما يمتنع على الحكيم دون غيره كالالقاء في المفسدة ، فوقوع التعبد بها من الحكيم يدل على عدم استلزامه لذلك أيضا ، والى هذا أشار بقوله : ( ( لكن دليل وقوع التعبد بها ) ) أي بالامارات غير العلمية ( ( من طرق اثبات امكانه ) ) أي من طرق اثبات امكان التعبد لاستلزام الوقوع لامكان الوقوع ( ( حيث يستكشف به ) ) أي بالوقوع ( ( عدم ترتب محال من تالٍ باطل ) ) كلزوم اجتماع الضدين أو المثلين الذي لا يختلف فيه الحكيم وغيره ( ( فيمتنع مطلقا ) ) على الحكيم وغيره ( ( أو ) ) مثل الالقاء بالمفسدة فيمتنع ( ( على الحكيم تعالى ) ) بالخصوص ، فالوقوع أتم دليل على الامكان ، ووقوع التعبد به من الحكيم دليل على أنه لا محال ذاتي يترتب عليه كاجتماع الضدين أو المثلين ، ولا محال عرضي وهو ما لا يقع من الحكيم كالالقاء في المفسدة ، لان الحكيم لا يعقل ان يقع منه ما يلزم منه المحال الذاتي ولا المحال العرضي بعد فرض كونه حكيما ( ( فلا حاجة معه ) ) أي مع الوقوع ( ( في ) ) مقام ( ( دعوى الوقوع إلى اثبات الامكان ) ) أولا ثم الوقوع ( ( وبدونه ) ) أي وبدون الوقوع ( ( لا فائدة في اثباته ) ) أي في اثبات الامكان ، إذ اثبات الامكان لا يستلزم الوقوع ، بخلاف الوقوع فإنه يستلزم الامكان إذ لا يقع مالا امكان لوقوعه . ( 1 ) أي ظهر مما ذكرنا الخلل في مسلك الشيخ ( قدس سره ) في الرسالة لاثبات الامكان الوقوعي بالأصل العقلائي ( ( من كون