ذلك ( 1 ) ثبوتا بلا خلاف ، ولا سقوطا ( 2 ) وإن كان ربما يظهر فيه من بعض المحققين
شرح
هل هي بنفسها تنتج كون الظن حجة من دون جعل أو انها كاشفة عن جعل الشارع للظن ؟
والأول هي نتيجة مقدمات الانسداد بنحو الحكومة ، لوضوح كون نتيجتها حكم العقل وادراكه بكون الظن حجة كالقطع من غير جعل جاعل لحجيته .
والثاني هو نتيجة الانسداد بنحو الكشف لكشفها عن جعل الشارع للظن عنده بعد تمامية المقدمات .
فحجيّة الظن على الأول غير مجعولة وعلى الثاني مجعولة ، ولذا جعل المصنف ثبوت حجية الظن بالانسداد على نحو الحكومة في قبال جعل الحجية للظن فقال ( ( وان ثبوتها ) ) أي ثبوت الحجية ( ( لها ) ) أي للامارات غير العلمية ( ( محتاج إلى جعل أو ثبوت مقدمات وطروء حالات موجبة لاقتضائها الحجية ) ) للظن ( ( عقلا بناءاً على تقرير مقدمات الانسداد بنحو الحكومة ) ) دون الكشف لكونها على الكشف تكون كاشفة عن جعل الشارع فلا تكون في قبال الجعل .
( 1 ) هذا تعليل لكون الامارات غير العلمية ليست كالقطع علة تامة للحجية ، بل هي بذاتها ليست بعلة تامة بل ولا اقتضاء لها للحجية كما عرفت ، ولذا قال : ( ( وذلك لوضوح عدم اقتضاء غير القطع للحجية بدون ذلك ) ) أي بدون جعل .
( 2 ) قد عرفت في مباحث القطع ان هناك مسألتين : مسألة ثبوت الحكم بالقطع ، ومسألة سقوطه بالقطع : أي ان القطع المتعلق بالحكم منجز له ، والقطع بالامتثال يستلزم سقوط الحكم وبراءة الذمة منه ، ولا اشكال في أن القطع في كلا المقامين ثبوتا وسقوطا حجة بلا خلاف ، وانه بذاته من دون جعل يثبت به الحكم ويسقط به الحكم .