تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ثبوتها لها محتاج إلى جعل أو ثبوت مقدمات وطروء حالات موجبة لاقتضائها الحجية عقلا ، بناءاً على تقرير مقدمات الانسداد بنحو الحكومة ( 1 ) ، وذلك لوضوح عدم اقتضاء غير القطع للحجية بدون
شرح
ومما ذكرنا ظهر انه كما أنه ليس علة تامة للحجية ليس فيه الاقتضاء لها أيضا ، بمعنى انه يؤثر الحجية لولا المانع ، لوضوح ان الحجية للطريق بما هو طريق لا تكون إلا بأن يكون موصلا بالفعل ، وحيث إن الظن مشوبا باحتمال الخلاف فبما هو ظن لا اقتضاء فيه بالذات للايصال التام ، لان احتمال عدم الوصول من مقومات ذات الظن ، وقد أشار إلى أن الامارة كالظن ليست علة تامة للحجيّة بقوله : ( ( انه لا ريب في أن الامارة غير العلمية ليس كالقطع في كون الحجية من لوازمها ومقتضياتها بنحو العلية ) ) التامة ، فليست الامارة غير العلمية كالقطع لها العلية التامة للحجية ، وأشار إلى عدم اقتضائها بنحو تؤثر الحجية لولا المانع بقوله : ( ( بل مطلقا ) ) . ( 1 ) لما تبيّن ان ليست الامارة علة تامة للحجية وليس لها اقتضاء لها أيضا ، وحيث إن للامارة كشفا ناقصا لرجحان أحد الطرفين فيها على الآخر - بخلاف الشك فإنه مما يتساوى فيه الطرفان - كانت قابلة لثبوت الحجية لها بجعل من الشارع أو من العقل . ولا يخفى ان حجية الامارات غير العلميّة شرعاً يتبع فيه دلالة الدليل على حجيتها ، فربما يكون دالا على حجية الامارة مطلقا ولو مع امكان تحصيل الواقع بالعلم ، كالمستفاد من بعض أدلة حجية خبر العادل ، فإنها تدل على حجيّته وان أمكن تحصيل الواقع بالعلم . واما حجيتها عقلا ، بان تكون حجة عند العقل منجزة لو أصابت ومعذرة لو أخطأت فهو مشروط بمقدمات لابد من تحققها وطروء حالات لابد من ثبوتها ، وعند تمامها يكون الظن - مثلا - علّة تامة عند العقل للحجية ، وحينئذ يكون كالقطع حجة لا بجعل جاعل ، وسيأتي في محله البحث في اقتضاء تلك المقدمات ، والخلاف في أنها
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 152 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء