تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
واما السبب في اخذ قيد الالتفات خصوصا على عنوان المصنف وجعله القسمة ثنائية القاطع وغير القاطع ، والقطع لا يتوقف على الالتفات ، لتحقق القطع الارتكازي مع عدم الالتفات كما أن عدم القطع لا يتوقف على الالتفات وهو واضح ، فلأنه لما كان الغرض من التقسيم بيان حكم العمل عند المجتهد الذي يستند في مقام فتواه وعمله وعمل مقلديه إلى أحد هذين الامرين ، فلا مناص من اخذ قيد الالتفات ، لانحصار ذلك بالملتفت . ثم إنه قد جعل المصنف القسمة العرضية ثنائية ، وأن من وضع عليه القلم اما ان يحصل له القطع أم لا ، وان كان من لا يحصل له القطع لا بالحكم الواقعي ولا بالحكم الظاهري : تارة تتم عنده مقدمات الانسداد على الحكومة . وأخرى يكون مرجعه الأصول العملية ، الا ان هذه القسمة الثانية طولية ، لأنها اقسام من لا يحصل له القطع . . . ولابد من بيان أمور توضيحا لهذه القسمة : الأول : ان مورد جعل الحكم الظاهري يدخل في القطع ، لأنه عمّم القطع إلى الحكم الظاهري كمورد الامارات ، بناءاً على جعل الحكم في موردها سواء كان حكماً طريقياً أو نفسياً بناءاً على السببية ، وكالاستصحاب بناءاً على جعل الحكم الظاهري فيه كما هو مختار المصنف . الثاني : انه جعل الحكم الملتفت اليه هو خصوص الحكم الفعلي ، لأنه بعد ان دخل الحكم الظاهري في القطع فلا مانع من تقييد الحكم بالفعلي ، بخلاف قسمة الرسالة ، فإنه سيأتي عدم امكان اخذ الفعلية فيه كما سيأتي بيانه . الثالث : انه في الظن الانسدادي ومورد الأصول العملية المذكورة من البراءة والاشتغال والتخيير لابد وان لا يكون فيها حكم ظاهري ، والا لكانت داخلة في القطع . اما الظن الانسدادي فلانه بناءاً على الحكومة هو كون الظن عند العقل منجزا لو أصاب ، وعذراً لو خالف ، فليس في مورده جعل حكم أصلاً ، بل هو كون الظن