قلت : لا بأس باجتماع الحكم الواقعي الفعلي بذاك المعنى - أي لو قطع به من باب الاتفاق لتنجز - مع حكم آخر فعلي في مورده بمقتضى الأصل أو الامارة ، أو دليل أخذ في موضوعه الظن بالحكم بالخصوص ، على ما سيأتي من التحقيق في التوفيق بين الحكم الظاهري والواقعي ( 1 ) .
الأمر الخامس : هل تنجز التكليف بالقطع - كما يقتضي موافقته عملا - يقتضي موافقته التزاماً ، والتسليم له اعتقادا وانقيادا ؟ كما هو اللازم في الأصول الدينية والأمور الاعتقادية ، بحيث كان له امتثالان وطاعتان ، إحداهما بحسب القلب والجنان ، والأخرى بحسب العمل بالأركان ،
شرح
( 1 ) ليس في هذا الا التكرير والايضاح لما سبق ، وان هذا المتوهم تخيّل ان محض اسم الفعلية بأي معنى كانت لازمها الظن باجتماع المثلين أو الضدين .
وحاصل قلت : انه ليس كل فعلية مستلزمة لذلك ، بل المستلزمة لذلك هي الفعلية الحتمية دون التعليقية ، ولذا قال : ( ( لا باس باجتماع الحكم الواقعي الفعلي بذاك المعنى ) ) وهي الفعلية التعليقية مع حكم فعلي حتمي مماثل أو مضاد في مورد الحكم الواقعي التعليقي ، وقد أشار إلى أن هذا الاشكال مشترك الورد بين الأصل والامارات المعتبرة وبين مقامنا وهو اخذ الظن غير المعتبر موضوعا للحكم المماثل أو المضاد وهو الأمر الأول الذي ذكرناه بقوله : ( ( مع حكم آخر فعلي في مورده بمقتضى الأصل أو الامارة أو دليل اخذ في موضوعه الظن بالحكم بالخصوص ) ) وهو مقام بحثنا في هذا الامر .