شرح
الثاني : ان يعلم حال النسبة بينهما وفي التساوي والمسند اليه الأخص من المسند لا اشكال في إفادة الحصر ، لوضوح انه بارتفاع المسند يرتفع المسند اليه ، لتساويهما في المتساويين ولارتفاع الأخص بارتفاع ما هو أعم منه ، فمع العلم بالنسبة لا وجه لان يكون داخلاً في محل النزاع للعلم بالحصر ، ومع العلم بالحصر لا وجه للنزاع في افادته وعدم افادته ، ومع العلم يكون المسند اليه أعم كقولنا الأمير زيد لا اشكال في عدم الحصر لعدم ارتفاع المسند اليه بارتفاع المسند لكونه أعم ، ومع العلم بأعميته لاوجه للنزاع في افادته للحصر ، وكذا الحال فيما إذا كان بينهما عموم وخصوص من وجه لعدم معنى النزاع فيما إذا علم أن كلا منهما لا يرتفع بارتفاع الآخر .
نعم في الأخيرين بناءاً على إفادة تعريف المسند اليه الحصر يكون الحصر ادعائياً لا حقيقياً وان علم بعدم الحصر واقعاً ، إذ الادعائية لا تنافي العلم بالعدم .
الثالث : انه قد ظهر مما ذكرنا في الثاني ان محل النزاع لابد ان يكون فيما إذا كان حال النسبة بينهما مجهولاً فهل ان تعريف المسند اليه يكون دالاً على كونه ما ينحصر بالمسند اما لتساويهما أو لكونه أخص من المسند ، لما عرفت من أنه مع العلم بالنسبة يكون خارجاً عن محل النزاع ، اما للعلم القطعي بالحصر أو للعلم القطعي بعدم الحصر .
الرابع : ان الأصل في ( ال ) بناءاً على المشهور كونها لتعريف الجنس ، والمصنف هنا جرى على ما عليه المشهور ، لا على ما يراه كما سيذكره في المطلق والمقيد : من أن كون الأصل في ( ال ) انها للتزيين لا لتعريف الجنس .