تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
المفهوم ، فإن ظهوره فيه ليس بأقوى من ظهور المطلق في الاطلاق ، كي يحمل عليه ، لو لم نقل بأنه الأقوى ، لكونه بالمنطوق ، كما لا يخفى ( 1 ) . وأما الاستدلال على ذلك أي عدم الدلالة على المفهوم - بآية ( وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ ( ففيه أن الاستعمال في غيره أحيانا مع القرينة مما لا يكاد ينكر ، كما في الآية قطعا ، مع أنه يعتبر في دلالته عليه عند القائل بالدلالة ، أن لا يكون واردا مورد الغالب كما في الآية ( 2 ) ،
شرح
المفهوم فان من المعلوم ان قضية الحمل ليس الا ان المراد بالمطلق هو المقيد ) ) لأجل العلم بكون الحكم فيهما واحداً فيكون القيد لتضييق دائرة الموضوع لا للمفهوم . ( 1 ) هذا هو الايراد الثاني ، وحاصله : انه لو كان حمل المطلق على المقيد لأجل المفهوم في المقيد لما كان له وجه ، لأن التنافي كما عرفت انما هو بين مفهوم المقيد ومنطوق المطلق ، فظهور المطلق في الاطلاق منطوقي وظهور المقيد في المفهوم المنافي لمنطوق المطلق ظهور مفهومي ، والظهور المنطوقي أقوى من الظهور المفهومي ، وان لم يكن أقوى فلا أقل من تساوي الظهورين ، فلا وجه لتقديم ظهور المقيد في المفهوم على ظهور المطلق في الاطلاق ، وانما نسبه إلى القيل لان تقديم الظهورات بعضها على بعض مرتبط بما هو أظهر في الدلالة ، وليس كون الظهور منطوقياً موجباً للأظهرية ، فقد يكون مفهوم أقوى من منطوق ، وعلى كل فقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( ربما قيل إنه لا وجه للحمل لو كان بلحاظ المفهوم فان ظهوره فيه ) ) أي ان ظهور المقيد في المفهوم ( ( ليس بأقوى من ظهور المطلق في الاطلاق . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 2 ) قد عرفت انه يكفي في انكار مفهوم الوصف هو عدم تمامية ما استدل به على دلالته على المفهوم ، ولكن بعض القائلين بعدم المفهوم في الوصف استدلوا لعدم دلالة الوصف على المفهوم بالآية المباركة وهي قوله تعالى : ( وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ ( ( 1 ) فان قوله اللاتي في حجوركم هو وصف للربائب ، فلو كان للآية دلالة
هامش
( 1 ) النساء : الآية : 23